الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الثالث: الكفارات المختلف فيها بين الوجوب والعدم وبين الإرسال

والتغليظ:

المطلب الأول: كفارة يمين الغموس

أولاً: تعريفها:

لغة: من مادة غمس

الغموس: الشديد

اصطلاحا: يمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار 67.

من أقسم بالله كاذبا متعمدا وقال: والله وتالله وأقسمت بالله وما كان قسم بالله تعالى فعليه الكفارة سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار كما في قوله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ

و

0 0 60 f

منْ أَوْسَط مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فَمَن لم يَجِدْ فَصِيَام ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ

0 30/

ذلكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُم) [المائدة: 89].

ثانياً: وجوبها وعدمه

اختلف في وجوب هذه الكفارة على أقوال:

فقيل: بعدم وجوب الكفارة عليها ولا توبة منها؛ لأنها من كبائر الذنوب 68.

والقول الثاني: ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب الكفارة على يمين الغموس

69

67

68

منظور، لسان العرب، ج 6، ص 156.

- السالمي، العلامة أبي محمد عبد الله بن حميد، جوابات الإمام السالمي، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط/ عمان، ط 1، 1332 هـ / 1996 م، ج 2، ص 230.

47