الكفارات المختلف فيها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠والقائلين بعدم وجوب الكفارة قالوا أن التحريم والتحليل أمر خارج عن الأيمان ولم يرو
القياس بين التحريم والأيمان.
ثالثاً: الإرسال والتغليظ فيها:
اختلف في هذه الكفارة من حيث الإرسال والتغليظ فمنهم من قال أنها مرسلة قياسا على يمين ومنهم من قال أنها مغلظة لعظمة التحريم على الحلال.
قيل: مرسلة 75: لأنها يمين كسائر الأيمان ودليل قوله تعالى:" أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) [التحريم: 1]. إلى قوله:" (قدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحلَّةَ أَيْمَانَكُمْ [التحريم:2].
مرتبطة بكفارة اليمين في سورة المائدة {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ باللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ولكن يُؤَاحَدُكُم بما عقدتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتْهُ إطْعَامُ عَشَرَة مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطَ مَا تُطْعِمُونَ
.
أَهْلِيكُمْ أَو كسوتهم أو تحرير رقبة فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا
حلفتم} [المائدة: 89].
وقيل: مغلظة: "لأن تحريم الحلال أعظم من تحليل الحرام لأن الحلال يجوز للإنسان أن
يتناوله في عمره ويتركه أبدا والحرام لا يسوغ له فعل ذلك"
7611
75
السالمي،، بهجة الأنوار، ص 162.
76 - -اطفيش، شرح النيل، ج 3، ص 288.
50