الكفارة المرسلة وأحكامها ناصر، عبد الله خلف

الكفارة المرسلة وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ١٣

المطلب الثاني: حكم الكفارة عن اليمين.

من

حكم الكفارة عن اليمين يختلف حسب الحالف إن كان الحالف حلف بالله تعالى أو بصفة. صفاته وقصد بذلك انعقاد اليمين فهنا إذا حنث على يمينه هذه يجب عليه الكفارة المرسلة، فلا خلاف بين الفقهاء أن من حنث في يمين منعقدة مخيرا وجب عليه الكفارة (1)، أما إذا حلف بغير الله تعالى ويقصد بذلك قصد اليمين، ويعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده بالله تعالى فحكم هذه اليمين محرمة ولا تكفر (2)، روي: أن رسول الله له أدرك كل عمر بن الخطاب في ركب، وهو يحلف بأبيه، فقال له النبي عليه السلام: (إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) (?)، و إذا جرت اليمين على لسان الحالف من غير قصد اليمين فلا يكفر أيضا

فيكون حكمه حكم اليمين اللغو فلا يؤاخذ عليها صاحبها قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ (البقرة: 225)، أما إذا حلف وهو كاذب على يمينه فهنا وقع الخلاف بين الفقهاء هل يجب عليه الكفارة المرسلة أم لا، وهذه اليمين ما تعرف بيمين الغموس.

(1)

- منصور بن يونس البهوتي الحنبلي (ت: 1051هـ) كشاف القناع عن متن الإقناع للإمام موسى بن أحمد الحجادي الصالحي (ت: 960هـ) تحقيق أبو عبد الله محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية بيروت ط 1، 1418هـ - 1997م ج/292. (2) ـ أبو الحسين يحيى بن أبي الخير سالم العمراني الشافعي اليمني: البيان في مذهب الإمام الشافعي، دار المنهاج، ج493/10. - مسند الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 655.

(-4)