الكفارة المرسلة وأحكامها ناصر، عبد الله خلف

الكفارة المرسلة وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الأمر بخلاف ما حلف عليه، ودليل هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يرمون وهم يحلفون أخطأت والله

أصبت والله، فلما رأوا رسول الله صلى عليه وسلم أمسكوا فقال: (ارموا فإن أيمان الرماة لغو لا حنث فيها ولا كفارة) (2)، فجعل النبي الله أن من حلف وهو ظان أن الأمر على ما حلف فإذا هو

بخلافه يمين لغو، روي عن عائشة اللي أنها قالت أنزلت هذه الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُرُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ (البقرة: 225) في قول الرجل: لا والله وبلى والله (?).

حكم اليمين اللغو:

فهذه اليمين اللغو لا تجب فيها الكفارة (4)، ولا يؤاخذ العبد عليها لقوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنكُم (المائدة: ??)، فالله تعالى رفع المؤاخذة علينا عن هذه اليمين رحمة منه

وفضلا، والباحث في السنة النبوية يدرك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذ على الرماة الذين يحلفون ولم يعقدوا الأيمان فقال لهم: ارموا فإن أيمان الرماة لغو لا حنث فيها ولا كفارة) (5).

ثانيا: اليمين المنعقدة وحكمها:

عقد يعقد عقدا نقيض الحل (6) وعقد اليمين أي أكدها.

اليمين المعقودة هي اليمين التي يقصدها الحالف عليها (?). ويصمم

و عرفت أنها الحلف على إيجاد الفعل المستقبل أو عدمه بأسماء الله أو صفاته (?).

(1) ـ أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي (ت: 595هـ): بداية المجتهد ونهاية المقتصد تحقيق علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود دار الكتب العلمية بيروت ط 1، 1416 هـ - 1996م ج 8/4. (2) ـ أخرجه الطبراني في معجمه الصغير، باب: من اسمه يوسف، رقم الحديث: 1151،ج271/2. (?) ـ أخرجه البخاري في صحيحه، باب: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، رقم الحديث: 4613، ج52/6. (4) ـ السيد سابق: فقه السنة ج94/3.

(5) ـ أخرجه الطبراني في معجمه الصغير، باب: من اسمه يوسف، رقم الحديث: 1151، ج 271/2.

(6) - ابن منظور: لسان العرب ج220/9. (?) ـ السيد سابق: فقه السنة ج95/3.

(4)

شهاب الدين أبو العباس أ

أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي (ت: (684): الذخيرة في فروع المالكية تحقيق أبو

إسحاق أحمد عبد الرحمن دار الكتاب العربية بيروت ط 1، 1422هـ - 2001م ج305/3.

??