الكفارة المرسلة وأحكامها ناصر، عبد الله خلف

الكفارة المرسلة وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٣

و قيل: هي اليمين على أمر في المستقبل نفيا أو إثباتا، (?) كقول المرء: "والله لا أفعل كذا و كذا"

ويعزم على عدم الفعل أو يقول: "والله لأفعلن كذا وكذا" ويعزم على الفعل. وهذا النوع الأصل والأفضل أن يوفي العبد بما أقسم عليه إن كان المحلوف عليه أمرا مباحا شرعا، مثال على ذلك إذا قال: "والله لأتصدقن بخمسة ريالات" فالأصل أن يوفي بها وإن لم يستطع الوفاء بها

وجبت عليه الكفارة المرسلة.

حكم اليمين المنعقدة:

أجمع أهل العلم على أن من حلف بالله وقال: "والله لأفعلن كذا" أو قال: "والله لا أفعل كذا" ثم

حنث؛ عليه الكفارة المرسلة (2)، ولم يخالف في ذلك أحد العلماء قال تعالى: وَلَكِن

من

يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُّمُ الْأَيْمَنَ} (المائدة: 89) وقال أيضا: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا قُلُوبُكُمال (البقرة: 225) فهذه اليمين إذا حنث العبد فيما حلف عليه يؤاخذ عليه،

كسَبَتْ

فجعل الله تعالى الكفارة تحليلا لهذه اليمين ورفعا للإثم، قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه) (?) فالمخرج لهذه اليمين هو الكفارة.

ثالثا: اليمين الغموس وحكمها:

(?)

غمس الغين و الميم والسين أصل واحد صحيح يدل على غطّ الشيء (4) يقال غمس الثوب في الماء إذا غطه فيه وسميت بهذا الاسم غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار (5).

اليمين الغموس: الحلف على أمر ماض أو حال كذبا عمدا (6).

(1)

_ ()

علاء الدين: بدائع الصنائع.

ابن قدامة: المغني ج394/9.

(?) ـ أخرجه مسلم في صحيحه، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا، رقم الحديث: 1650،ج1271/3.

أحمد (4) ـ أبو حسن) 1991م ج 395/4.

بن فارس بن زكريا: معجم مقايس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الجيل بيروت ط1، 1411هـ -

(e)

ابن منظور: لسان العرب، ج 84/11.

(1)

عبد الرحمن بن

محمد

بن سليمان الكليبولي: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، دار الكتب العلمية بيروت، ط 1، 1419هـ -

1998م ج 259/2.

??