الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٧المبحث الثاني: أركان اليمين وشروطها:
نجد في هذا المبحث أن هناك شروطا وأركانا ينبغي توافرها؛ حتى يكون لليمين ماهية، وتفصيل ذلك
كما يلي: المطلب الأول: أركان اليمين وشروطها.
أركان اليمين أربعة وهي: الحالف، والمحلوف به، والمحلوف عليه، والصيغة (1).
ولكل هذه الأركان شروط:
أولا: الحالف وشروطه:
يشترط في الحالف أن تتوفر فيه الشروط التالية:
? - التكليف.
يشترط أن يكون الحالف بالغا عاقلا، سواء كان ذكرا أم أنثى، أما غير المكلف فلا تصح يمينه ولا تنعقد، كالصبي والمجنون والنائم لقوله: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) (?)، لا تنعقد اليمين على هؤلاء لأن اليمين قول يتعلق به وجوب حق فلا يصح من غير مكلف كالبيع.
2 - النية.
يشترط أن يكون الحالف قاصدا إلى اليمين أي يقصد انعقاد اليمين، أما من لا يقصد اليمين ويسبقه لسانه إلى اليمين أو أراد أن يحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره لا تنعقد يمينه، ولا يؤاخذ عليها لقوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدَتُمُ الْأَيْمَنَ﴾ (المائدة: 89)، وهنا لم يعقد الحالف قلبه، أو إذا حلف على شيء في الظاهر ويقصد غيره في قلبه إن كان ذلك الشيء لا يتعلق بحق غيره، لا تنعقد يمينه، أما إذا تعلق بحق غيره فإنه لايجوز أن يحلف على شيء وينوي غيره، وهذه
(?) ـ د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج530/2.
(2) ـ أخرجه أبو داود في سننه، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدا، رقم الحديث: 4403، ج 141/4.
??