الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٨اليمين تكون موجهة من القاضي أو نائبه لقطع النزاع في الحقوق أو فصل الخصومة فتكون النية على
المستحلف لا على الحالف (?) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اليمين على نية المستحلف) (2).
3-الاختيار.
عنه
يشترط أن يكون الحالف مختارا في يمينه، أما إذا أكره على يمين فلا تنعقد اليمين لأن المكره مرفوع. الخطاب بحكم الشرع، وهو أيضا مع الإكراه غير معقد لليمين (?) وقال تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَد تُمُ الْأَيْمَنَ﴾ (المائدة: ??)، وأيضا غير مكتسب بقلبه وقال تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكر بِمَا
كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (البقرة: 225).
4 - اللفظ.
يشترط أن يتلفظ الحالف بلفظ اليمين، أما إذا نوى اليمين ولم يتلفظ بها فلا تنعقد اليمين، جاء في كتاب السيل الجرار: " يشترط أن يكون الحالف غير أخرس لأنه لا يمكن. منه الحلف، فلا يثبت عليه حكم اليمين (4).
ثانيا: المحلوف به وشروطه
يشترط أن يكون المحلوف به هو الله فلا تنعقد اليمين إلا بالله أو صفة من صفاته كأن يقول الحالف: "والله" أو "ومالك يوم الدين" أو "والخالق ولأفعلن كذا ()، لأن اليمين معقودة لتعظيم من عظمت حرمته وعظمت طاعته، وهذا مختص بالله تعالى (6). روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان
(?) ـ أحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني: التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، دار الحكمة اليمانية، 1414هـ - 1993 م، ج 413/3.
(?) ـ أخرجه مسلم في صحيحه، باب: يمين الحالف على نية المستحلف، رقم الحديث: 1653،ج1274/3.
(?) ـ محمد الشوكاني: كتاب السيل الجرار،، ج 6/4.
(4) ـ محمد الشوكاني: كتاب السيل الجرار،، ج 6/4.
(5) ـ أ. د وهبة الزحيلي: الفقه المالكي الميسر، دار الكلم الطيب بيروت، ط 1، 1420هـ - 2000م، ج 674/3.
(6) - د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج532/2.
??