الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٩حالفا فلا يحلف إلا بالله) (?)، فلا تنعقد اليمين بالمخلوقات مثل: والكعبة والآباء، وهي معصية ولا
كفارة عليه.
ويشترط أيضا أن يتعلق المحلوف به بحروف القسم وهي الباء (بالله) والواو (والله) والتاء (تالله)، وتختص التاء بلفظ الجلالة (الله)، ويجوز القسم بغير حروف القسم كأن يقول: "الله لأفعلن كذا" (2)، وعند الشافعية لا يكون يمينا إلا أن ينوي.
ثالثا: المحلوف عليه وشروطه:
هو ما يريد الحالف تحقيقه من اليمين والمحلوف عليه إما أن يكون طاعة بفعل واجب أو مندوب، وترك حرام أو مكروه، وإما أن يكون معصية كترك واجب أو مندوب، أو فعل حرام أو مكروه، وإما أن يكون المحلوف عليه مباحا، فإذا بر الحالف في يمينه فلا شيء عليه، وإن حنث في يمينه ا
فعليه الكفارة المرسلة (?).
رابعا: الصيغة.
أن يقول الحالف: "والله لأفعلن كذا" أو "والله لا أفعل كذا"، أو "حلفت بالله" أو "أحلف بالله" أو "أقسمت "بالله" أو "أقسم بالله" ونحو ذلك من صيغ اليمين.
ويجوز تعقيب اليمين بالاستثناء على مشيئة الله كأن يقول: "والله لأفعلن كذا إن شاء الله"، فلا يحنث في يمينه (4) لقوله: (من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله لم يحنث) (5)،
ويشترط في الاستثناء أن يتلفظ به وأن يقصده في أول يمينه وألا يسكت بينهما إلا سكتة خفيفة أو لتنفس، وقيل: إذا حلف المرء وقال: "والله لا أفعل كذا ثم سكت ثم قال: " إن شاء الله" ثم فعل حنث
(?) ـ أخرجه مسلم في صحيحه، باب: النهي عن ا الحلف بغير الله تعالى، رقم الحديث: 1646، ج 1267/3.
(4)
- ابن قدامة: المقنع، ج562/3.
(?) ـ د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج533/2.
(4) - د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج533/2.
(5) ـ أخرجه الترمذي في سننه، باب ما جاء في الاستثناء في اليمين، رقم الحديث: 1532، ج160/3.
24