الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٦المطلب الثاني: مشروعية النذر وحكمه.
أولا: النذر مشروع بالقرآن والسنة فأما من القرآن، قوله تعالى في صفات الأبرار: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ: وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرَّهُ مُسْتَطِيرًا} (الإنسان: 7)، وقوله عز وجل: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
(الحج: 29)، وقال أيضا: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرِ فَإِنَّ اللَّهَ
يَعْلَمُهُ و} (البقرة: ???)، والنذر عبادة وقد أشار إليها القرآن الكريم عند الأمم السابقة، قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنْ إِنَّكَ أَنتَ
السَمِيعُ الْعَلِيمُ) (آل عمران: 35).
وأما من السنة فقد ثبت عن عائشة
أن
يعصيه
عن
النبي
قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر فلا يعصه) (?)، وقال أيضا عليه السلام في الذين لا يوفون بنذورهم: (إن بعدكم قوما يخونون
ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن) (2)، وقال: (لا نذر في معصية الله) (?).
وقد أجمع المسلمون على مشروعيته (4).
(1)
- مسند الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 658.
(?) ـ أخرجه البخاري في صحيحه، باب: لا يشهد على شهادة جور، رقم الحديث: 2651، ج 171/3.
(4)
(4)
-
الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 658.
مسند
قدامة: المغني ج67/10.
??