الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٧ثانيا: حكم النذر: النذر مشروع وهو قربة من القربات فمن نذر في طاعة و أوفى بنذره فله أجر الوفاء (?)، والأفضل للمسلم أن يفعل القربات التي يريدها مباشرة بدون أن يلزم نفسه بها، ويجعلها نذرا، فالصدقة التي يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى اختيارا و طوعا، أفضل من الصدقة التي يلتزمها نذرا، فالأفضل ألا ينذر المرء (2) لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: (إنه لا يرد شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل) (?)، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا، وإنما يستخرج به من البخيل) (4)، وعلى هذا نجد أن للمؤمن أن يباشر القربات بنفسه دون أن ينذر وأن يلزم نفسه بالنذر، لأنه قد لا يطيق أن يوفي بما نذر به، فتجب عليه الكفارة المرسلة فيكفر وهو غير مختار)، أي بمعنى أنه يجد في نفسه شيئا من الكراهة تجاه هذا، ولكنه يكفر خشيةً من الله وخوف الإثم.
(?)
(?)
. د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج502/2.
قدامة: المغني ج 67/10.
(?) أخرجه البخاري في صحيحه، باب: إلغاء النذر العبد إلى القدر، رقم الحديث: 6608، ج 124/8.
(4) ـ أخرجه مسلم في صحيحه، باب: النهي.
عن
النذر وأنه لا يرد شيئا، رقم الحديث: 1640، ج 1261/3.
??