الكفارة المرسلة وأحكامها ناصر، عبد الله خلف

الكفارة المرسلة وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وحكمه: إن وقع المعلق عليه وجب على الناذر ما نذر، ولا يغنيه عن

ذلك شيء

، (1)

لقوله تعالى:

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّمْ} (النحل: 91)،وقد ذم الله عز وجل قوما عاهدوا الله ولم يوفوا، فقال: " وَمِنْهُم مَّنْ عَهَدَ اللهَ لَبِنْ عَاتَنَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّلِحِينَ فَلَمَّاءَ اتَنهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ، وَتَوَلَّوْا وَهُم مُّعْرِضُونَ)

(التوبة: 75_76).

3- النذر المطلق:

هو

و أن يلتزم الناذر قربة ما الله تعالى تعليقا على حصول غرض له (?)، كأن يقول الناذر: "لله علي أن أصوم يوم الخميس".

وحكمه: يجب على الناذر أن يؤدي ما التزمه، لقوله: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) (3)، وليس للناذر أن يستبدل أداء المنذور بكفارة يمين (4)، إلا أن له أن يتأخر في الوفاء به ما لم يحصل إلى زمن يغلب فيه على ظنه أنه لن يتمكن من الوفاء (5).

ه - النذر المبهم:

هو

أن يقول المسلم الله علي نذر (6)، لا يذكر المنذور ولا يعلق على أي شيء.

وحكمه: أنه وقع الخلاف بين العلماء هل تجب على الناذر الكفارة أو لا، فعند أكثر العلماء (1) أنه تجب على الناذر الكفارة إلا الشافعي قال لا ينعقد نذره ولا كفارة فيه، والدليل على وجوب الكفارة

(1)

- د. مصطفى الخن و آخرون: الفقه المنهجي، ج24/3. (?) - د. مصطفى الخن و آخرون: الفقه المنهجي، ج23/3. (?) مسند الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 658. (4) _ د. محمد الزحيلي: المعتمد) في الفقه الشافعي، ج505/2. (0) - د. مصطفى الخن و آخرون: الفقه المنهجي، ج24/3. (6) ابن قدامة: المغني ج68/10.

34