الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤١-نذر المعصية:
هو
أن يلتزم الناذر بفعل معصية كأن يقول: "لله علي أن أسرق".
وقد أجمع العلماء على أن نذر المعصية لا يحل الوفاء به ويحرم على المسلم أن ينذر في معصية (1)، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نذر أن يعصيه فلا يعصه) (?)، واختلفوا في وجوب الكفارة به، ذهب الحنفية (?) والحنابلة (4) إلى وجوب الكفارة به، روي عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين) (5)، وعند الشافعية لا تجب عليه الكفارة (6) ولا ينعقد نذره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا) نذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم) (?)، وأيضا ذهب المالكية إلى عدم وجوب الكفارة في نذر المعصية (?)، واختلف الإباضية في وجوب كفارة نذر المعصية، فقال بعضهم فيه الكفارة، وقال البعض لا كفارة فيه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه يعصه) (?)، ولم يذكر الكفارة (10).
فلا
ابن
قدامة: المغني ج 69/10.
(2)
- مسند الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 658.
(?) محمد الشوكاني: كتاب السيل الجرار،، ج 34/4.
(4)
ابن
قدامة: المغني ج 70/10.
(5) ـ أخرجه الترمذي في سننه، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث: 1525،ج156/3.
(6) ـ د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج508/2.
(?) ـ أخرجه النسائي في سننه، باب: النذر فيما لا يملك، رقم الحديث: ????، ج ??/?.
(?) محمد سكحال المجاجي المهذب من الفقه المالكي وأدلته، ج 474/1.
(4)
(10)
- مسند الربيع باب كتاب الأيمان والنذور، رقم الحديث: 658.
- خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، مكتبة مسقط، مسقط، ط 1 1427هـ -
2006، ج 191/4.
36