الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الثاني: أركان النذر وشروطه:
نعلم أن لكل شيء أركانا تقوم عليه، وأركان النذر ثلاثة وهي الصيغة والناذر والمنذور (1)، ولكل هذه
الأركان شروط كما يلي:
أولا: الصيغة:
الكلام الذي يصدره الناذر كأن يقول: (الله) علي كذا أو أوجبت)، وإن قال: (علي كذا) يصح أن يكون النذر لإن القربة لا تكون إلا لله تعالى (?)، ويشترط أن تكون الصيغة بلفظ فلا تنعقد بالنية دون لفظ.
مي
ثانيا: الناذر وشروطه:
? - الإسلام:
يشترط أن يكون الناذر مسلما فلا يصح النذر من كافر، لأن الكافر ليس أهلا لاكتساب القربات، أما إذا نذر بقربة في حال كفره ثم أسلم يفي بنذره (?)، لما روي أن نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: (فأوف بنذرك) (4).
عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت
2 - التكليف:
يشترط أن يكون الناذر بالغا عاقلا (5)، فلا يصح النذر من الصبي والمجنون والمغمى عليه، لما روي أن قال: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى
النبي
يعقل) (6).
(?) د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج505/2.
(?) - د. محمد الزحيلي: المعتمد
في الفقه الشافعي، ج505/2.
(?) محمد الشوكاني: كتاب السيل الجرار،، ج34/4.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، باب: الاعتكاف ليلا، رقم الحديث: 2032، ج 48/3.
(5) د. محمد الزحيلي: المعتمد في الفقه الشافعي، ج506/2.
(6) أخرجه الترمذي في سننه، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدا، رقم الحديث:4403، ج 141/4.
??