الكفارة المرسلة وأحكامها ناصر، عبد الله خلف

الكفارة المرسلة وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المسألة الثانية: إخراج القيمة بدل الإطعام.

الأصل هو إخراج الطعام في الكفارة كما دلت عليه الآية قال تعالى: {فَكَفَرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مسكين (المائدة: 89)، فلا يصار إلى النقود أو دفع قيمة الطعام إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء، في هذه الحالة يعطي الفقراء قيمة الطعام المفروض ولا تحدد القيمة بمقدار النقد لأن القيمة تغلو وتنخفض بحسب غلاء الأسعار ورخصها، وأيضا تختلف باختلاف الزمان والمكان (?)، وقيل يخرج طعاما لا نقودا، لأن هذا هو الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة (2).

المسألة الثالثة: هل يشترط تعدد الفقراء أم يكتفى بفقير واحد؟.

اختلف العلماء في اشتراط تعدد الفقراء في الكفارة ذهب الجمهور إلى أن الإطعام في الكفارة يجب فيه التعدد، فيشترط أن يكون الإطعام لعشرة مساكين لا أقل من هذا العدد، لأن الشارع حدد عدد المساكين، فلا يجوز الاقتصار عن هذا العدد (?)، وقيل: يجوز أن يطعم مسكينا واحدا عشرة أيام (4)، لو دفع ذلك لواحد أجزأه ().

(1) أحمد الخليلي: الفتاوى، ج 147/5.

(?) ? محمد

(?) ?

بن رياض الأحمد: موسوعة الأحكام الشرعية، المكتبة العصرية، بيروت، ط 1، 1425هـ - 2005 2005م، ج 340/3. المعتصم بن سعيد المعولي: المعتمد في فقه الكفارات، مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية، ط 1، 1430هـ - 2009م، ص16.

(4) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج490/2.

(5) - القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 278/6.

43