الكفارة المرسلة وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٠المبحث الثاني: الكسوة وتحرير رقبة والصيام
تكلمت في
هذا المبحث عن الكسوة ومقدارها، وقد أفردتها بالحديث لبيان أهميتها والتنبيه لها، وقد جعلت في هذا المبحث ثلاثة، مطالب ثم انتهيت إلى ملخص لهذا كله، وفيما يلي بيان لذلك: المطلب الأول: الكسوة
الكسوة: قيل كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو إزار (?)، اختلف العلماء فيما يجزئ من الكسوة، قيل: يجزي للمكفر أن يعطي المساكين إحدى هذه الأشياء سواء كانوا رجالا أو نساء (?)، لأن كل هذه الأشياء وقع عليها اسم الكسوة، وقيل: يجزئ من الكسوة ما يستر العورة، والعورة من الرجل من السرة إلى الركبة (?)، وقيل: ما يجزئ من الكسوة أقل ما يجزئ في
الصلاة، لأن الواجب في الأخذ بأقل ما يدل عليه اسم الكسوة هو المعنى الشرعي لا اللغوي (4)، فيعطى الرجل ثوبا وتعطى المرأة درعا وخمارا يستر جميعها (5)، ويجزئ أن تكون الكسوة من غير وسط الكسوة، ولا تلزم أن تكون جديدة بل يجزئ لو كانت بالية، لأن المراد بها الستر لا الزينة، ولأن الآية جاءت في الكسوة مطلقة، ولم تتقيد بالوسط كما قيدت في الإطعام (6)، لكن يندب أن تكون الكسوة المدفوعة جديدة (7)
(1) - الشافعي: الأم، ج115/7. (?) ـ الشافعي: الأم، ج115/7. (?) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 491/2. (4) الحبيب بن طاهر: الفقه المالكي، ج 134/3.
(5) أبو محمد موفق الدين عبدالله بن قدامة المقدسي: الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل، تحقيق: زهير الشاويش، المكتبة
الإسلامي، بيروت، طه، 1408هـ - 1988م، ج 4 / 386.
(6) الحبيب بن طاهر: الفقه المالكي، ج135/3.
(v)
- صفي الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن عبدالرحمن (ت: 930هـ): العباد المحيط بمعظم نصوص الشافعي
والأصحاب، تحقيق: حمدي، الدمرداش، دار الفكر، بيروت، ط 1، 1421هـ - 1. - 2001م، ج 1984/5.
45