تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106
الجزء ١ · صفحة ٢٦فتقول حينئذ: العالم موقع بالاختيار، وكل موقع بالاختيار حادث، إذ اختيار وجوده يستلزم سبق عدمه، وإلا لكان تحصيل الحاصل في الوجود وثبوت الممكن (مما) (?) لا يصح كونه في العدم، فينتج العالم حادث، فأنت ترى كيف تأخر العلم بحدوث العالم في هذه الطريقة عن العلم بوجود الصانع، فقد ظهر الفرق بين هذه الطريقة وغيرها من الطرق كما قلنا.
وهي
(تنبيه) (?): اعلم أن في قولنا فتعلم أن لك موجداً أوجدك حذف الكبرى، أن تقول: وكل ما لم يكن ثم كان فله (موجدا) (?) أوجده للعلم بها وفي قولنا وإلا أمكن أن تُوجد ما هو أهون عليك من نفسك إجمالاً، وتقريره أن يقال: لو أمكن أن توجد نفسك لأمكن أن توجد غيرك والتالي باطل فالمقدم مثله، وبيان) (4) الملازمة أن القدرة على انتزاع () أحد المثلين قدرة على انتزاع مثله، والممكنات متساوية في الإمكان المصحح لتعلق القدرة، فالقدرة على إيجاد بعضها اختراعا (?) قدرة على إيجاد جميعها، وإلى بيان الملازمة أشرنا بقولنا لمساواته لك في الإمكان. وأما بطلان التالي: وهو أن إيجاد الإنسان ذات غيره ممتنع، ولا يفتقر إلى بيان لأن كل عاقل (يدرك العجز من نفسه العجز عن ذلك) (?) فإن قلت: لا نسلم المقدمة القائلة أنا لم أكن ثم كنت ولأن ذلك معلوم بالضرورة وسند المنع أني أعلم أن مادتي التي تكونت منها كانت ماء في صلب (?) أبي ومادة أبي التي تكون منها كانت ماء في صلب أبيه، ولعل الأمر كان هكذا إلى غير نهاية، فإذا لاح (?) الاحتمال سقط الاستدلال، غاية الأمر؛ أني أعلم ضرورة
(?)
(?)
(4)
(0)
في نسخة (ج) (عما)
في نسخة (ج) (تنبه)
في نسخة (ب) (موجد) بالرفع
في نسخة (ب)، (ج) سقط حرف الواو
نزع الشيء ينزعه نزعا، فهو منزوع ونزيع وانتزعه فانتزع: اقتلعه فاقتلع وفرق سيبويه بين نزع وانتزع فقال: انتزع استلب، ونزع: حول الشيء عن موضعه وإن كان على نحو الاستلاب. (أبو الفضل، محمد بن مكرم بن، على جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى لسان العرب دار صادر، بيروت، الطبعة الثالثة - 1414 هـ، مادة نزع، ج8 ص 349) الاختراع بوجه عام الإتيان بجديد، ومنطقيا هو وضع الفروض العلمية، وهي مرحلة هامة من مراحل المنهج التجريبي. (لمعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية، القاهرة الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية 1402هـ 1982م، ص5)
(1)
(v)
(v)
في نسخة ب ج يدرك من نفسه العجز عن ذلك).
صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ، عظم من لدن الكاهل إلى العجب، والجمع: أصلب وأصلاب وصلبة. (ابن منظور، لسان العرب، مادة
صلب، ج 1 ص 526)
(9) لاح يلوح لياحا إذا بدا وظهر. (ابن منظور، لسان العرب، مادة لاح، ج 2 ص 587)
(26)