تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٢٧

تبدل الصور علي لا سبق العدم لذاتي. ودليلكم مبني على أن نفس الذات لم تكن ثم كانت لا على أن

صورتها لم تكن ثم كانت.

، ومن

قلنا: إن الذات من قبيل الكل المجموع (?) والماهية (?) المركبة ومن لازمها انعدامها بانعدام جزؤها (?) المعلوم ضرورة أن جزءها الأكبر الزائد على النطفة (4) لم يكن ثم كان، فصدق قولنا في الصغرى (5) أنا لم أكن ثم كنت وأن العلم بذلك ضروري إذ أنا ونحوه من الكائنات، عبارة عن الهيكل المخصوص من (روح وبدن) (6) لا عن بعضه عند المحققين كما سيأتي، وإذا ثبت أن جزءا من ذاتي لم يكن ثم كان، فذاتي لم تكن ثم كانت فأنا محتاج إلى موجد لذاتي، ويتعين أن يكون غيرها لئلا يلزم التهافت المذكور، غاية الأمر أنه لطرق احتمال أن بعض ذاتي في الأصل كالنطفة مثلا أثر في فعل البعض الزائد عليها، لأنها مغايرة لمجموع ذاتي وسنذكر برهان بطلانه فيما بعد، لأن مقصودنا استنتاج احتياج الذات إلى

موجد.

وأما تحقيقه ما هو؟ وتحقيق حدوث كل جزء من أجزاء الذات بل وكل جزء من أجزاء العالم، فسيتضح بعد على الكمال على أن إسناد إيجاد شيء من (من) (?) الذات لبعضها يندرج بطلانه فيما ذكرناه من البراهين، على بطلان إيجاد الذات نفسها وهو ما ألزمناه على ذلك التقدير من صحة إيجادها غيرها، إذ لو كان لبعض الذات خاصية الاختراع للمكن لأمكن للذات أن تخترع غيرها من حيث اشتمالها على الاختراع، وهو باطل بالضرورة.

ذلك البعض الذي يصح

منه

(1)

1) الكل المجموع: هي

المعاني العامة التي تصدق على كثيرين ولها مفهوم يدل على خصائصها ومميزاتها، ولها ماصدق يشمل الأفراد

التي تقع تحتها. (المعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية، ص154)

(2) الماهية تطلق على الأمر المتعلق، وماهية الشيء ما به الشيء هو هو. (سائر بصمة جي، معجم ا ألفاظ العقيدة الإسلامية،

ص458)

(?) هكذا وردت في الأصل والصواب (جزئها).

(4) النطفة: الماء الصافي، والجمع النطاف والنطفة ماء الرجل، والجمع نطف. (ابن منظور، لسان العرب مادة نطف، ج? ص335) القضية التي فيها الحد الأصغر. (المعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية، ص 190)

(0)

(1)

(^)

المقدمة الصغرى هي في نسخة (ج) (أرواح وأبدان)

في نسخة (ج) لا يوجد تكرار لحرف (من)

(??)