تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٢٨

فإن (قيل) (?): لعل ذلك البعض إنما أثر بالطبع بشرط الاتصال والكينونة في الرحم، قلنا: فيلزم أن ينقطع تأثيره بعد الانفصال عن الرحم، كيف؟ ومعظم الذات بعد الانفصال وجد على أن اختلاف الذات، وتخصيص كل جزء منها بما يجوز على غيره، يمنع قطعا أن يكون لعلة أو طبيعة فيها تأثير، فتعين أنَّ التأثير إنما هو (بالاختيار) (?)، والممكنات بالنسبة إلى الفاعل المختار سواء، فظهر أن البرهان السابق يقتضي أن الموجد للذات ليس نفسها ولا جزاء (?) منها، وأن ما زاد كان معدوما ثم كان، ذلك وبسبب صدق ما ادعيناه من كونك تعلم ضرورة أنك لم تكن ثم كنت لأن المركب لا وجود له إلا بجميع

أجزائه.

المقصد الخامس

تقدم أن جهات التأثير منحصرة في الأوجه الثلاثة، وأن وجه الحصر أن كل مؤثر إما أن يصح منه الترك لأثره، كالكاتب مثلا للكتابة والمتحرك عن المرتعش مثلا لحركته عند مثبت الأثر للقدرة القادرة، لا عندنا فيها عنها أو لا.

والأول: الفاعل المختار، ويلزمه أن يكون حياً عالماً قادراً مريداً كما سيأتي.

(والثاني) (4): أما أن يتوقف (اقتضاؤه) (5) على شرط وانتفاء مانع، كما يقول الطبائعي في إحراق النار ونفع الأدوية مثلا، فإنه قد يمنع منها مانع أولا كما يقول الفيلسوفي في حركة اليد مثلا مع حركة المفتاح، حركة المفتاح أو الخاتم الكائن في اليد عند حركته مانع.

فإنه يستحيل أن يمنع. من

والأول: الطبيعة.

والثاني: العلة، فإذا عرفت هذا فالأوجه الثلاثة مستحيلة في النطفة.

(1)

(?)

(?)

(4)

في نسخة (ج) (قلت)

في نسخة (ج) (الاختيار)

هكذا في الأصل والظاهر أن (جزءا) هو الصواب.

في نسخة (ج) سقط حرف الواو

(5). في نسخة (ج) (قضاءه)

(??)