تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أما تأثيرها فيما نشأ عنها بالاختيار فضروري البطلان إذ الحياة والعلم والقدرة والإرادة لازمة للمؤثر بالاختيار، وهي جماد لا تتصف بشيء من ذلك قطعاً وأيضا لو أثرت النطفة بالاختيار لما اختص تأثيرها بهذه الذات، التي تكونت عنها دون غيرها ولكانت هذه الذات الكاملة أحق أن تؤثر في إيجاد الذوات، لاشتمالها على النطفة المدعي لها القدرة على التأثير ولما فيها أيضا من الأوصاف المناسبة للتأثير (ما) (?) مر، وعجزها عن ذلك معلوم ضرورة، فأحرى ما هو أضعف منها.

وأما تأثيرها بالطبع أو العلة فباطل أيضا لاختصاص هذه الذات بمقدار مخصوص وصفة مخصوصة، ونسبة النطفة إلى جميع المقادير والصفات نسبة واحدة، فتعين أن يكون الفاعل مختارا له إرادة يرجح بها بعض الجائزات على بعض، وأيضا فكل من النطفة والذات أجسام متماثلة، ذلك (قد) (?) اختص ومع بعضها بقوة السمع وبعضها بقوة البصر وبعضها بقوة الشم وبعضها بقوة اللمس وبعضها بقوة الذوق وبعضها بقوة العقل، إلى غير ذلك من الاختلافات التي لا تحصى وكل واحد يجوز أن يكون في مكان صاحبه، وأن يكون على خلاف ما هو عليه، والطبيعة والعلة (يستحيل) (?) أن يخصصا مثلا مثل، فإذا علمت (ذلك) (4) قطعاً أن لصانعك اختيارا.

عن

وبيان ذلك من الشكل الأول أن تقول: ذاتك قد اختصت بجائز بدلا عن جائز باعتبار مجموعها وباعتبار أجزائها، وكل ما هو كذلك ففاعله مختار لفعله، فينتج ذاتك فاعلها مختار (لفعلها) (5). ودليل الصغرى: ظاهر فإنَّ مجموع الذات قد اختص ببعض المقادير من كونه ذا طول مخصوص، وعرض مخصوص، والطول أكثر من العرض مثلا مع جواز أن يكون المجموع على خلاف ذلك، وكلها جائزة لا رجحان لبعضها على بعض باعتبار أجزائها، فقد اختص بعضها مع استوائها، بأن كان عينا مثلاً وبعضها بأن كان أذنا، وبعضها بأن كان يدا، إلى غير ذلك الاختلافات، وكل واحد في محل مخصوص وله عرض مخصوص ومقدار مخصوص مع جواز غير ذلك في الجميع.

من

(1)

(?)

(?)

(4)

(e)

في نسخة (ج) (مما)

في نسخة (ج) (فقد)

في نسخة (ج) (يستحيلان)

في نسخة (ب)، (ج) زيادة كلمة (علمت) بعد كلمة (ذلك)

في نسخة (ج) (الفعله)

(??)