تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأما دليل الكبرى: فلأن تأثير الطبيعة والعلة لما كان بالمناسبة الذاتية استحال أن يناسب الضدين، وأن
يخصص مثلا عن
(مثله) (?)، فتعين أن يكون المخصص لذاتك مختاراً، وعلمت أيضا أن صانع ذاتك
ليس بنطفة ولا طبيعة ولا علة.
وجه
وبيان ذلك: من الشكل الثاني أن تقول: صانع ذاتك فاعل مختار ولا شيء مما ذكر بفاعل مختار فينتج صانع ذاتك ليس بنطفة ولا طبيعة ولا علة ودليل المقدمتين قد سبق، ونقول أيضا: لا طبع لها في وجود ذاتك وإلا لكنت على شكل الكورة (?)، لأن الخصوم يقولون: إن الطبيعة المتساوية من كل تقتضي شكلاً متساوياً من كل وجه وهو الكوري في المركبات، ولذلك زعموا أن جوهر الفلك لما كان طبيعة واحدة كان كورياً، وإذا انتفى الطبع لها فأحرى أن تنتفي العلة، ولا طبع لها أيضا في نمو ذاتك، لأن الوقوف على مقدار مخصوص في النمو وانقطاعه عما فوق ذلك، مع جوازه يمنع أن يكون النمو أثرا للطبيعة، أو العلة إذ لو كان أثرا لأحدهما لزم أن لا تقف الذات في نموها، ولكانت تنمو أبداً على تقديرها مؤثرة في النمو، ولا يدفع (ذلك) (?) لزوم اختلاف مطبوعها أيضا لأنا لا نسلم أن النمو شيء واحد لأن النمو (الذي) (4) في اليد مثلا مخالف في انتهائه لنمو الأذن، وكذا نمو الأنف والرجل وغيرهما بل أصابع اليد المتحدة المحل، وأصابع الرجل وأسنان الفم مختلفة في نموها ونرى بعض الأعضاء نموها في الطول أكثر من العرض، وبعضها بالعكس إلى غير ذلك من صفات الاختلاف في النمو، وكل منها على أبلغ ما يكون من المناسبة لمصلحته الخاصة به، أفيرضى عاقل أن يسند هذا الصنع العجيب والشكل الغريب لشيء من العالم منفردا أو مجتمعاً، فضلا عن أن يسنده إلى (خصوصيته) (5) موات لا يسمع ولا يبصر ولا يغني شيئاً، كلا والله إنما يليق أن يفعله من ليس كمثله شيء مالك الملك المحيط
(1)
في نسخة (ب)، (ج) (مثل)
(?) کور: كوّر: دوّر، أعطى الشيء دائرياً، أو كروياً أو أسطوانياً أو مستديراً أو لجعل منه كرة (رينهارت بيتر آن دوزي (ت 1300هـ)، تكملة المعاجم العربية، نقله إلى العربية وعلق عليه: ج ? - ? محمد سليم النعيمي، ج ?، ??: جمال الخياط، وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، الطبعة الأولى من ???? - ????م، مادة كور، ج? ص???)
(?)
(4)
(0)
في نسخة (ج) زيادة (من) بعد (ذلك)
في نسخة (ب) سقطت كلمة (الذي)
في نسخة (ج) (الخصوصية)
وفي نسخة (ب) (خصوصية)
(??)