تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106
الجزء ١ · صفحة ٣١علمه بكل شيء، الذي لا يتعاصى على قدرته التامة وإرادته النافذة شيء من الكائنات، فتبارك الله أحسن الخالقين.
المقصد السادس
فحين ظهر لك حدوث الزائد من الذات على النطفة (ضرورة) (?)، وأنها ونحوها لا أثر لها في شيء من الذوات، وأن فاعل الذات فاعل مختار استبان لك الاستدلال بذلك الزائد من الذات على حدوث تلك النطفة، وسائر العالم وأن احتياج الجميع إلى الفاعل المختار على السواء، ولا أثر لبعض منه في بعض البتة (2)،، ووجه الاستدلال تحقق المماثلة بين هذا الزائد والعالم كله، إذ هذا الزائد أجرام متحيزة (وأعراض) (?) قائمة بها وسائر العالم كذا والمثلان يجب استواؤهما فيما يجب وفيما يجوز وفيما يستحيل، وقد وجب الحدوث لذلك الزائد قطعاً، فكذلك يجب لسائر العالم لمماثلته إياه.
إذ لو اختلف العالم، بأن يكون بعضه قديماً وبعضه حادثا لكان مختلفا فيما يجب، واللازم باطل فكذا الملزوم وبيان الملازمة (4) إن القدم لا يكون إلا واجبا للقديم وبرهانه كما سيأتي من كون القدم لو كان جائزا للقديم لجاز عليه سبق العدم، فيحتاج إلى مخصص يخصصه بالوجود بدلاً عن العدم الجائز، وهو نقيض القدم المفروض فيلزم أن يكون قديماً غير قديم. هف (5).
وأما بطلان اللزوم: فلأنه يلزم على تقدير صحته أن يختص أحد المثلين عن مثله، بصفة واجبة وهو محال لما يلزم عليه من اجتماع المتنافيين، لأن (المتماثل) (6) يقتضي استواء المثلين في جميع صفات النفس أعني الصفات التي ليس لها وجود زائد على الذات واختصاص أحدهما بحكم واجب، وهو لا يكون إلا صفة نفسية أو لازما لها يوجب انفراد أحدهما عن مثله بصفة نفسية فلا يشتركان في جميع صفات النفس فلا يكون إذاً مثله فكيف؟ وقد تحقق أنه مثل، له فلزم أن يكون مثلا غير مثل. هف.
(1)
(?)
في نسخة (ب) (صرورة)
لا أفعله بتة، ولا أفعله البتة، لكل أمر لا رجعة فيه، وكأنه قطع فعله. (ابن منظور، لسان العرب، مادة بتّ، ج? ص?)
(?) في نسخة (ج) (أغراض)
(4) كل. ما لا يقبل الانفصال عن موضوعه، كالثقل بالنسبة إلى المادة. (المعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية، ص192) رمز بمعنى هذا خلف (عمر إسماعيل، الإمام ضياء الدين وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين، ص176)
(0)
(1)
في نسخة (ج) (التماثل)
(??)