تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بحمده

عن

(?)

فخرج لك بالنظر في ذاتك وانعقاد التماثل بينك وبين سائر الممكنات، البرهان القاطع على حدوث العالم كله علويه وسفليه، عرشه (?) وكرسيه (2)، أصله وفرعه، وأن الجميع عاجز عن إيجاد نفسه، وعن إيجاد غيره كعجزك، وأن الجميع مفتقر إلى الفاعل المختار كافتقارك إليه، "وإن من شيء إلا يسبح والمراد بالأصل: ما نشأ عنه غيره بحسب مجرى العادة من غير تأثير له أصلاً، وبالفرع ما نشأ الغير كالماء للنباتات مثلا، فإن قيل: برهانكم السابق واللاحق إنما ينتجان الحدوث لجميع الأجرام وأعراضها. والمطلوب أعم من هذا، وهو حدوث كل ما سوى الله تعالى فلو قدر فيما سواه تعالى ما ليس بجرم ولا قائم به، لم ينهض (4) (فيه دليل) ()، قلنا: مذهب المتكلمين انحصار العالم في الأجرام والأعراض خلافا للحكماء في إثباتهم قسماً ثالثاً في العالم ليس بجوهر ولا عرض أعني غير متحيز ولا قائم بمتحيز، وسموه بالمجردات أعني من الصورة والتحيز كما ستعلمه، وجعلوا من ذلك النفوس والأرواح والملائكة، وتبعهم على ذلك الغزالي (6) وبعض الصوفية (?) فهي عندهم لا تتقدر ولا تتشكل ولا تعمر فراغا ولا يلزم من ذلك ما قالوا مماثلتها للباري عز وعلا، لأنها إنما شاركته في سلب وهو التقدس عن

(1) في الأصل شيء مسقف وجمعه عروش، ومجازا بمعنى الملك في قوله تعالى: "وكان عرشه على الماء" (هود:?). (سائر بصمة. ألفاظ العقيدة الإسلامية، ص 346)، (مجموعة من الباحثين معجم مصطلحات الإباضية، ج2 ص636) (2) القدرة والملك والعظمة. (مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، ج? ص???)

معجم

(?)

(?)

سورة الإسراء، آية 44

نهض: النهوض: البراح من الموضع والقيام عنه، نهض ينهض نهضا ونهوضا وانتهض أي قام. (ابن منظور، لسان العرب، مادة نهض، ج ? ص 245)

(0)

(1)

محمد بن

في نسخة (ب) سقط (فيه دليل) الغزالي مفكر ومتكلم وفقيه وصوفي ولد أبو حامد محمد بن محمد بن. أحمد الغزالي الطوسي في مدينة طوس سنة 450هـ، سافر إلى جرنان إلى الإمام أبي نصر الإسماعيلي في عام 484هـ، وعمل مدرسا بالمدرسة النظامية ببغداد له الكثير من المؤلفات منها، المنخول في الأصول، ولباب النظر، وحجة الحق، ومقاصد الفلاسفة، وتهافت الفلاسفة، ومنهاج العابدين وغيرها، توفي الإمام الغزالي في جمادى الآخر سنة 505هـ. (البدوي، د. عبد الرحمن، موسوعة الفلسفة المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الأولى 1996م، الجزء الثاني ص 80)

(1) التصوف حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزاعات فردية تدعو إلى الزهد والعبادة، ثم تطورت تلك النزاعات بعد ذلك حتى صارت طرق مميزة معروفة باسم الصوفية، وأول ما ظهر هذا المصطلح كان في الكوفة بسبب قربها من بلاد فارس وتأثرها بالفلسفة اليونانية. (الجهني، د. مانع بن حماد، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الثالثة 1418هـ، المجلد الأول، ص253)

(??)