تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106
الجزء ١ · صفحة ٣٣المقدار والشكل والتحيز والمماثلة، إنما تكون بالمشاركة في صفات النفس قلت ومن ها هنا كفّر بعضهم
کابن
تنبيهان
:
(1)
من المالكية (2) الغزالي (?) وجعلوه مشبها.
الأول: أن للمتكلمين في إبطال الزائد على القسمين طرقا من أشهرها طريقة التقسيم، وهي كل موجود إما أن يكون متحيزا أو لا والثاني: إما أن يقوم بمتحيز أو لا، فالمتحيز هو الجوهر (4) والقائم به هو العرض وغيرهما هو الله تعالى، قال بعض المتأخرين من الأشاعرة (5) فهذه القسمة وإن كانت دائرة بين النفي والإثبات ضعيفة، لأن ما انتهى إليه التقسيم وهو ما ليس بمتحيز ولا قائم بمتحيز ليس نفس
حقيقته جل وعلا، ولا نفس حقيقة صفاته لأنه انتهى إلى سلب وهو سلب التحيز والقيام بالمتحيز.
واختار بعضهم التوقف في وجود هذا الزائد، لضعف مسلك الفريقين أعني الحكماء والمتكلمين، قال: فإن الوجود المفروض لم (تعلم) (6) حقيقته حتى نحكم عليه باعتبارها وليس فيما علمناه متوقف عليه
(?) عبدالملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الإلبيري القرطبي، عالم الأندلس، وفقيهها، ولد في البيرة سنة 174هـ، أصله من طليطلة من بني سليم، أو من مواليهم، سكن قرطبة وزار مصر ثم عاد إلى الأندلس، كان عالما بالتاريخ والأدب رأسا في فقه المالكية، له عدة مؤلفات منها، حروب الإسلام، وطبقات الفقهاء، والتابعين وتفسير موطأ مالك توفي في قرطبة سنة 238هـ. (الزركيلي، خير الدين، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء العرب والمستعربين والمستشرقين دار العلم للملايين، لبنان، بيروت، الطبعة السابعة مايو 1986م، المجلد الرابع ص 157)
(2) المالكية هو
أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة، ينتسب إلى الإمام مالك بن أنس (?? - ???هـ)، ومن أشهر كتبهم موطأ الإمام مالك، وبداية المجتهد لابن رشد والذخيرة للقرافي ومن أشهر علمائهم عبدالرحمن بن القاسم المصري، وأسد بن الفرات، وعيسى بن دينار وغيرهم. (الجهني، د. مانع بن حماد، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، المجلد الأول، ص120)
(+4)
سبقت ترجمته انظر ص??
(4) الجوهر هو ص???)
المتحيز، القائم بنفسه، غير منقسم، قابل للأعراض (مجموعة من الباحثين معجم المصطلحات الإباضية، الجزء الأول
(5) الأشاعرة فرقة كلامية إسلامية، تنسب لأبي الحسن الأشعري، وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية لإثبات حقائق الدين، من أبرز أئمة المذهب القاضي أبو بكر الباقلاني ومن كتبه الإنصاف، وأبو إسحاق الشيرازي ومن كتبه المهذب في الفقه، وأبو حامد الغزالي ومن كتبه المنقذ من الضلال (الجهني، د. مانع بن حماد، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب
المعاصرة، المجلد الأول، ص??)
(1)
ا في نسخة (ج) (نعلم)
(??)