تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٣٥

نحوهما، وإلا فلا يجوز تبدل الحقائق واختلال الأجناس كأن يصير الجوهر عرضا وعكسه، والحركة سكونا

وعكسه، واللون طعما والقدرة إرادة أو نحو ذلك.

وما يقال كثيرا: إن الإنسان حقيقته مغايرة لحقيقة الفرس وكذا غيرهما وإنما تمايزت بأوصاف نفسية، هي فصول كالناطقية والصاهلية ونحوهما، فذلك مذهب الفلاسفة وبعض (المتكلمين) (1)، وعليه جرت المناطقة في جعلهم الحيوان جنسا وما تحته أنواع له مختلفة بالحقائق.

وجمهور المتكلمين: على أنها كلها متماثلة من الذرة إلى الفيل أعني متحدة الحقيقة، وإنما الاختلاف بالعوارض وهذا أصل يبنى عليه كثير من قواعد الإسلام، وإثبات القادر المختار وكثير من أحوال النبوة والمعاد فإن اختصاص كل جسم بصفاته المعنوية، لا بد أن يكون بمرجح مختار إذ نسبة الموجد إلى الكل على السواء ولما جاز على كل جسم ما يجوز على الآخر كالبرد على النار والحرق على السماء، ثبت جواز ما نقل من المعجزات (?)، وأحوال القيامة، ومبنى هذا الأصل عند المتكلمين على أن أجزاء الجسم ليست إلا الجواهر الفردة، وأنها متماثلة لا فيها اختلاف. يتصور

حقيقة هذا: ما قرره الأشاعرة، وستعلم أنه ضعيف إذ لم يقع عليه برهان قاطع (أعني) على ثبوت الجوهر الفرد، بل الحق أن ذلك مبني على أن أجزاء الجسم ممكنة قابلة للاتصاف بكل ما ذكر.

المقصد السابع

المشهور بين المتكلمين في حُدُوثَة العالم هو الاستدلال بحدوث أحد المتلازمين، وهو الأعراض على حدوث الأخر وهو الجواهر، فيفتقر إلى ثبوت الأعراض وحدوثها واستحالة عرو (4) الجوهر منها وإبطال حوادث لا أول لها، وحينئذ يلزم حدوث الجواهر وحدوث الأعراض، ويتوقف) (5) على أربعة أمور

)

(1)

في نسخة (ج) (متكلمين)

(2) كل أمر ناقض للعادة، يظهر على يد مدعي النبوة زمان التكليف، مقترن بالتحدي على جهة الابتداء، متضمنا لتصديقه. (مجموعة من الباحثين معجم مصطلحات الإباضية، ج 2 ص 625)

(?)

(E)

(0)

في نسخة (ج) سقطت كلمة (أعني)

عرو: عرا، برز نتأ رينهارت بيتر آن تكملة المعاجم العربية مادة عرو، ج? ص196)

في نسخة (ب) (يتوقف) سقط حرف الواو

(35)