تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106
الجزء ١ · صفحة ٣٦إبطال الكمون (?) والظهور، وإبطال قيامها بنفسها وإبطال انتقالها وإبطال عدم القديم، فصار هذا
الدليل يتوقف بهذا الاعتبار على سبعة أمور.
المتناهي
أنَّ ما لازم
ووجه توقف حدوث الجواهر على الأصول الأربعة، (الأولى) (?): أن جهة الدلالة هي (?) لا بد أن يكون متناهياً، وإذا كان المعتمد الاستدلال (يتناهى) (4) أحد المتلازمين على تناهي الأخر فلا بد من إثبات زائد على الجواهر إذ الشيء لا يلزم نفسه وإذا ثبت الزائد فلا بد من إثبات التلازم وإذا ثبت التلازم فلابد من إثبات تناهي أحد المتلازمين وهو الأعراض، وتناهي أفرادها، هو إثبات حدوث كل واحد منها وتناهي جملتها هو إبطال حوادث لا أول لها، وإن شئت أن تقرر هذا قلت كلما (5) لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، وجواهر العالم لا تخلو عن الحوادث، وهذه المقدمة القائلة جواهر العالم لا تخلو عن الحوادث تستدعي إثبات زائد وأنه حادث، وأن الجوهر لا يخلو عنه فهذه ثلاثة أصول.
وقولنا ما لا يخلو عن الحوادث لا بد أن يكون حادثا، لأنه لو كان قديماً لأفضى ذلك إلى حوادث لا أول لها وهو الأصل الرابع.
ووجه توقف حدوث الأعراض على الأصول الأربعة التي ذكرنا ثانيا هو أن جهة الاستدلال هنا على الحدوث بالطرو والعدم لما سبق وجوده قبل الطارئ وتحقق الطرو يستدعي ثلاثة أمور ويلزم الحدوث، والعدم يستدعي تلك الأمور الثلاثة، ويتحقق العدم، وليس العدم هو الحدوث فلا بد من بيان استحالة عدم القديم، وبيان هذا الكلام: (أنا) (6) نقول: في تحقق الطرو أنه لو لم يكن طارئا لكان موجودا قبل هذه الحالة، ولو كان موجودا قبل هذه الحالة لم يخلو إما أن يكون في محل أولا، فإن كان في محل فهو إما هذا المشاهد فيه طريانه عليه أو غيره، فإن كان هذا فقد كان كامناً وإن كان غيره فلا يصل إليه إلا
(?) کمن: كمن كمونا اختفى. وكمن له يكمن كمونا وكمن استخفى. وكمن فلان إذا استخفى في مكمن لا يفطن له (ابن منظور، لسان العرب، مادة كمن، ج13 ص 359)
(4)
(?)
(4)
في نسخة (ج) (الأول)
ما له حد ونهاية، ويمكن قياسه ويقابله اللامتناهي. (المعجم الفلسفي، مجمع اللغة العربية، ص 169)
في نسخة (ب) (بتناهي)
(ه) هكذا في الأصل والظاهر أن (ما) أصح لاستقامة المعنى.
(36)
في نسخة (ج) (أن)
(1)