تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين للثميني: من الصفحة 76 إلى 106 السالمي، ناصر بن إبراهيم بن سيف

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين ص 76 إلى ص 106

الجزء ١ · صفحة ٤٠

من

قلنا: إن المحققين على أن الحال محال وأنه لا واسطة بين الوجود والعدم سلمنا ثبوتها، فيلزم أن الأجرام تلازم صفات ثابتة وجب لها الحدوث فيلزم حدوثها ضرورة فقد تم البرهان على حدوث العالم على أكمل وجه بمجرد ثبوت هذه الصفات وإن لم تنته إلى درجة الوجود فالقدح بعدم وجودها مع تسليم ثبوتها لا يضر شيئاً، في دليل الحدوث، وإنما يضر بالدليل الإصرار على عدمها وهو باطل ضرورة. ومن أدلة المتكلمين على ثبوت الأعراض تعاقب الأحكام (الحائزة) (?) على الجوهر، ونذكر تمرينا للطالب فنقول: إذا تحرك الجوهر بعد أن كان ساكناً مثلاً فقد زال اختصاصه بحيّزه الذي كان ساكنا فيه لمفارقته له ثم طرا اشتغاله (بحيز) (?) ثان واشتغال (الحيز (?) الأول والثاني جائزان، وكل جائز فلا بد له مقتض فأما أن يكون المقتضي لهذا نفس الجواهر أو لا، والأول باطل وإلا استحال كونه مع بقاء نفسه في غير ذلك الحيز المعين والثاني نفي أو إثبات والنفي لاقتضاء له والإثبات لا مثل للجوهر أولا. والأول: باطل لوجوب اشتراك المثلين في جميع صفات النفس والاقتضاء إنما يثبت للنفس ولأنه للاختصاص لما لم يقم بغيره ببعض الجواهر دون بعض لجواز كونه شاغلا للحيز مع آخر، وغير المثل إما أن يقتضي باختيار أو بإيجاب فإن كان بغير اختيار فلا بد من قيامه فيه ليكون له اختصاص فيقتضي الحكم له دون غيره، وفيه ثبوت الأعراض والمختار لابد له من فعل والجوهر باق مستمر الوجود، فلا أن يفعل في حال بقائه، فتعين أن يكون فعل فيه أمرا زائدا وهو الغرض الذي يصح ابتغيناه، ولا يصح أن يفعل الحال التي هي الحكم الجائز ككونه متحركا أو ساكنا على انفرادها، (إذا) (4) فعلها يستدعي القصد إليها وذلك يستدعي تميزها والحال إنما تتميز باعتبار معناها الموجب لها، إذ لو تميزت باعتبار معقوليتها لأدى إلى ثبوت الحال للحال ويتسلسل، فتعين أنها لا تفعل على حِيَالها فتفعل مع وجود آخر موجب لها، وهو العرض الذي طلبناه، وهذا كله على القول بثبوت الحال، وأما على

النفي فأمر واضح.

فقدان جوهر

(40)

في نسخة (ج) (الجائزة)

في نسخة (ج) (بخبر)

في نسخة (ج) (الخبر)

في نسخة (ج) (إذ)

(1)

(?)

(?)

(1)