ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال: من كتاب الجنائز إلى كتاب الاعتكاف الهاشمي، هاشم بن خميس بن جمعة

ترجيحات الإمام السالمي من خلال كتابه معارج الآمال

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والظاهر أنه فرق جيد؛ لأن الفقير يطلق على من عنده بلغة ومن لا بلغة له، وكذلك

المسكين""

??- قال في ضمان الوالي الذي يعينه الإمام لقبض الزكاة، هل عليه الضمان لما قبض إذا وضعه في

موضعه، قال: "فقيل: -وهو الصحيح - لا ضمان عليه؛ لأنه وضعها في موضعها".

93- قال في العامل الذي تلفت الزكاة في يده قبل وصولها إلى الإمام أو إلى أهلها، هل يستحق شيئا على عمله أم لا؟ قال: وهل يستحق شيئا على عمله فيعطى من بيت المال أو من الزكاة؟ الظاهر: نعم، إذا لم يقصر في الحفظ"".

94 - قال في المكاتب يعطى من الزكاة على أنه يصح تملكه، هل له صرف المال إلى غير المكاتبة أم لا؟ قال: "هل لهم الصرف إلى غير تلك الجهة؟ قولان، الظاهر: لا".

95- قال في التائب الذي لزمه مغرم في عصيانه، هل يعطى من سهم الغارمين أم لا؟ قال: "فقيل: يعطى، … وقيل: لا يعطى .. فأما الأول فلأن التائب من ذنبه كمن لا ذنب له، وباب التوبة مفتوح، والدين على هذا التائب لا ينحط إلا بقضائه، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى المائدة: 2، فثبتت معونته بنص الكتاب، وقد شرع الله للغارمين سهما في الزكاة، فوجب أن يكون منهم؛ لأن المحذور وهو الفساد قد أُمن هاهنا، وأما المنع فلاستصحاب الأصل، حيث إن أصله كان معصية فكان وضعها فيه وضع في معصية، فمن لزمه دين اقترضه لخمر فقضاه كان مؤديا لغرم تلك المعصية وفيه أنه لو كان قضاؤه كأصله معصية لحرم كما حرم وهم مجمعون على وجوب القضاء للضمانات، فدل على أن القضاء غير الأصل، وبهذا يترجح الجواز".

أصله، وإذا حرم القضاء لم يجز

فعله،

1

السالمي، معارج الآمال، ج? ص 539 - 540.

2 السالمي، معارج الآمال، ج? ص 550. السالمي، معارج الآمال، ج? ص 553. السالمي، معارج الآمال، ج 7 ص 567. ه السالمي، معارج الآمال، ج? ص 569.

43