تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٧40
الولاية إلى ولاية الشريطة، ولن يجوز ذلك أبدا، كما لا تجوز براءة من ولي والوقوف بالدين (كالبراءة بالدين) و (الولاية بالدين)، وهن أضداد لا يجوز أن يبرأ بالدين في موضع وقوف الدين ولا يتولى بالدين في موضع وقوف الدين، ولا يقف بالدين في موضع براءة الدين، ولا ولاية الدين، وهذا ما لا يختلف فيه من قول المسلمين
42
يبلغ
فإن قال قائل: وكيف جاز له أن يتولى برأي بعد أن كانت ولايته بدين ولا يعلم ذلك، بوليه إلى ترك ولاية الدين أم لا يبلغ به ذلك إلى خروج من ولاية الدين؟ قلنا له: لأن الرأي ليس بضد الدين، وإنما الرأي من الدين وداخل في الدين، وهو ضرب من
43
ضروب الدين ليس بضد الدين، فولايته لوليه بالرأي إثبات لولايته له بالدين، وخروج من ولايته له بالدين إن كان خارجا من ولاية الدين؛ وليس بخارج من ولاية الدين إن لم يكن خارجا من ولاية الدين، لأنه ليس بضد للدين وإنما هو من الدين، ووقوفه بالدين لا يجوز، إلا أن يكون ضدا لولايته بالدين، كذلك براءته بالدين لا تجوز إلا أن تكون ضدا لولايته بالدين ووقوفه بالدين لأن الدين (لا يكون أبدا إلا في واحد إما في ولاية وإما في براءة وإما في وقوف، لا يختلف ذلك أبدا، فيكون وقوف دين وولاية دين في شخص واحد، ولا وقوف دين وبراءة بدين في شخص واحد، ولا براءة بدين وولاية بدين في شخص واحد، في حكم الظاهر ولا في حكم الحقيقة، وأما في حكم الشريطة فقد يجوز ذلك، لأنه إذا وقع نظره على شخص أن يكون معه في وقوف 46 الدين ما لم يعلم حدثا في شريطته، ويكون معه ذلك الشخص بعينه في الولاية إن كان وليا الله، وفي البراءة إن كمان عدوا الله، فهذا في الشريطة، مع أن عليه في اعتقاده أنه لا يجمعه في حال واحد ولاية الله وعداوة الله أبدا، ولو غاب أمره عنه فإنه لا محال في اعتقاده، أن كل من وقع عليه نظره من المتعبدين
40
47
هي بغض كل من صح كفره وخالف دينا الله تعالي، انظر تأليف مجموعة من الباحثين، كتاب معجم. الإباضية، ج ?، ص 109 4 هي حب كل من صحت عباته ووفاؤه بدين الله تعالى، من كتاب.
41
42
43
44
45
46
47
في نسخة ب، ج (نعلم)
في نسخة د (للدين)
في نسخة د (أبدا لا يكون)
في نسخة ب، ج (دين)
في نسخة ب، ج زيادة (ب)
في نسخة ب، ج، د (أنه)
مصطلحات
معجم
مصطلحات الإباضية، ص1018، ج2
منه
16