تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وإذا تولى الجاهل المحدث بدين، أو وقف عن العالم بدين أو برأي من أجل قوله بالحق، أو براءته من المحدث، فلا نعلم في ذلك اختلافا أنه هالك محدث، لا يسعه جهل ذلك، لازم له الدينونة بالسؤال

من

في الإجماع، وإذا صار إلى هذه المنزلة كان كل من عبر له الحق في ذلك، كان عليه حجة كائنا كان ذلك المعبر من المعبرين، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وما لم يتول المحدث بدين أو يقف عن العالم المحق، من أجل قوله بالحق وبراءته من المبطل بالحق، ولو جهل (هو) "" ذلك الحق، فلا يحكم عليه بهلاك بالدينونة إلا على ما ذكرنا من الاختلاف فأما إذا لم تقم عليه الحجة بالفتيا، و إنما هو بريء منه على ما عاين هذا منه من الباطل فبرئ منه العالم المحق من أجل باطله ذلك وحدثه، فما لم يتول المحدث بدين أو يبرأ من العالم من المحدث، أو يقف عنه برأي أو بدين فهو سالم، ولا نعلم في ذلك اختلافا

أجل براءته من وأما إذا سمعه وهو يقيم عليه الحجة بباطل الحدث، وعرف ذلك من عبارة العالم، فقد قامت عليه الحجة بالعلم في حكم الحدث الذي قد عاينه من المحدث وسمعه، والعالم حجة في الفتيا فيما يسعه جهله، فهنالك ضاق عليه الشك في أكثر القول، كما قد قلنا ووصفنا وذكرنا، لقيام الحجة عليه من قول العالم الذي هو حجة فإذا لم يعرف ضلالة المحدث من حينه، و يقبل من العالم الفتيا فيما أقام عليه من حجة الله، فهو محدث بذلك، ولو لم يتول المحدث بدين، ولا برأي ولا برئ من العالم ولا وقف عنه بدين ولا برأي، فبشكه في ضلالة المحدث بعد قيام الحجة عليه من قول الفقيه، كان محدثا هالكا في ذلك في

أكثر القول.

77

فصل:

وكذلك إن كان المحق هو العالم، والمبطل هو الضعيف، في أصل ما اختلفا فيه من أصل الدين، الذي لا يجوز فيه الاختلاف، فالقول فيه واحد، والمعنى فيه واحد، والعالم المحق حجة على كل من قام عليه في الفتيا من العلماء والضعفاء، ولا فرق في ذلك على من علم ذلك من المختلفين ما قد

22

في نسخة سقطت ج

هو

في نسخة د فإنما

في نسخة ج (و هو |)

في نسخة د أو

63

64

65

66