تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

يضل به وهو باطل في الأصل، وكان العالم في ذلك صادقا في دين الله على المحدث، كان ذلك عليه

حجة في الفتيا، وكان على الجاهل أن يقبل منه ذلك ويبرأ. المحدث

وإذا برئ العالم من المحدث

من

فصل:

من

غير عبارة للجاهل بحكم الحدث، لم يكن ذلك حجة على الجاهل

من فتيا العالم، ولكن كان على الجاهل ألا يتولى المحدث بدين، ولا يبرأ من العالم من أجل ذلك، ولا يقف عنه برأي ولا بدين، فان فعل ذلك أو أحد ذلك، كان محدثا هالكا. وكان عليه الدينونة بالسؤال، و قبول الحق في ذلك من جميع من عبر له ذلك من المعبرين.

فإن قال قائل: فكيف السبيل إلى علم ذلك من الجاهل، إذا كان المختلفان في الدين فقيهين، ممن قد شهر فضلهما وعلمهما واستقامتهما فيما مضى من أهل نحلتهما ودينهما، من أهل المعرفة بهما من أهل الاستقامة من المسلمين؟

ذلك

6

قلنا له: السبيل إلى ذلك واضح، ينطق به المحق منهما على المبطل منهما، ولا أوضح من سبيلا عند من عرف الحق، إذ ينطق بالحق عالم فقيه أمين، على ما حمله من علم ما يسع جهله إذا نزل العالم مع الجاهل بمنزلة يكون عليه حجة، فسواء جهل الحجة أو علمها، فلا يسعه جهل حجة الله.

69

وإذا لم يكن العالم مع من سمعه ينطق بالحق فيما يسع جهله من دين الله، وكان جاهلا بمنزلته، فلا يكون عليه حجة، ولو كان مثل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما، إذا لم يعلم منزلتهما في الإسلام، وصفتهما التي يعرفها العلماء بهما، فإذا عرف الجاهل من العالم العلم التي يكون عليه حجة بها مع أهل العلم، كان ذلك حجة عليه، ولو جهل حكم الصفة التي

يكون العالم بها حجة

وإذا جهل الجاهل الصفة من العالم، وكان جاهلا بمنزلته التي يكون بها حجة عليه بالحجة، زال عنه بذلك الحجة فيما يسعه جهله

مع

صفة

العلماء

ولو أن رجلا من أهل مكة " أو " المدينة أو غيرهما، قد شهر معه منزلة أبي بكر وعمر في فضلهما وعلمهما ومنزلتهما، وقامت عليه الحجة بأنهما حجة عليه فيما يسع جهله، (و دخل) " المدينة

??

في نسخة ج تكون

في نسخة ج بكة

24