تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

جهل ذلك الأمر

،

الذي يكون به العالم حجة، إذا علم منزلة العالم التي هي منزلة الحجة، وعلم

العالم الذي هو نازل بالمنزلة التي. حجة عليه فيما يسعه جهله

، بقيراط فضة من بيع.

مي

??

-

وكذلك لو خرج أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما، إلى بعض القرى من مملكتهما مكتتمين أو أحدهما، ولم يعلم عاملهما بقدومهما إلى ذلك البلد، ولا كان يعرفهما باعيانهما، وهو يدين بطاعتهما وولايتهما، ويأمنهما على أن يسفك الدماء بأمرهما تقليدا لهما لما ائتمنهما الله عليه من الأحكام وحقوق الإسلام، فاستشهدهما مسلم بحق على يهودي عدو للاسلام لحقه له، أو إقرار له به، أو من وجه من الوجوه، فشهدا على ذلك اليهودي لذلك المسلم الولي، مع ذلك العامل أو القاضي الذي هو لهما، ومن تحت يديهما، فقبل شهادتهما على ذلك، وهو جاهل بهما، وحكم بذلك القيراط لذلك المسلم على ذلك اليهودي، كان بذلك حاكما بالجور، ضامنا لذلك الذي حكم عليه بما حكم عليه، وكان معهما مخلوعا، وعليهما أن يعزلاه عن عمل المسلمين، إذا علما منه أنه أجاز شهادتهما على غير علم منه بهما، وبما يجوز من أمرهما. هذا ما لا نعلم فيه اختلافا. ولو كان بحضرة الحاكم من هو دون أبي بكر وعمر في العلم والفضل، ممن يبصر العدالة فسأله الحاكم عن أبي بكر وعمر لما شهدا عنده بذلك القيراط، فعدلهما ذلك المعدل وهو بهما غير عالم، إلا أنه لما رأى من هيئتهما ومنزلتهما، وحكم الحاكم بعدالة المعدل، كان الحاكم سالما والمعدل 84 آثما ظالما؛ لأن المعدل حجة للحاكم والمعدل في أمره

ذلك ظالم آثم.

83

وإنما ضربنا بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب المثل؛ لأنهما تضرب بهما الأمثال فيما كان من الأحوال، ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم.

26

في نسخة د زيادة كلمة فصل

في نسخة ب، د أيديها

في نسخة د فيسأله

في نسخة د زيادة لها

AV

??

??