تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨فصل:
وكذلك كل من كان من العلماء، الذين قد نزلوا بمنزلة الحجة في دين الله، على من قاموا عليه فيه، مع من علم منزلتهم في الإسلام، ولو جهل حكم منزلتهم في الإسلام، فلا يسع جهل العالم كما لا يسع جهل الظالم إذا شهر ظلمه، إلا أن يحكم فيه بحكم الظالم. كذلك العالم لا يسع جهله، إلا أن يحكم فيه بحكم العالم، مع من عرف أنه عالم ولو جهل منزلة العالم في حكم منزلته، كما جهل الجاهل حكم الظالم إذا علم ظلمه، وهذا ما لا يغيب على أهل العقل، ولا يجهل هذا إلا أهل العمى والجهل
من
خلق الله
??
ولو كانت حجة الله لا تقوم إلا على من عرف أنها حجة الله، ما قامت حجة الله أبدا على أحد من المشركين ولا من الموحدين، ولا كانت تقوم حجة لنبي من الأنبياء ولا لرسول من الرسل، ولا لامام من الأئمة، إلا من علم أن ذلك الرسول رسول86، وذلك النبي نبي وذلك الإمام إمام، وهذا من الجهل والمحال، بل إذا قامت شواهد الحجة حجة، مع من عرف أنها من العالمين بحكم الحجة، فإنها تقوم على من عرف ذلك من الحجة، جهل حكم الحجة أو
حجة
??
التي.
مي
علم حكم الحجة، فلا يسع جهل الحجة وإذا لم تقم شواهد الحجة للحجة، فغير مقطوع العذر من جهل الحجة، ولوكان ذلك كذلك، لكان كل من ادعى النبوة من الخليقة جاز له ذلك وكان حجة؛ لأنه يمكن أن يكون نبيا فيما مضى قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيما يمكن من رسالة الرسل ونبوة الأنبياء، وكان كل من قال إنه نبي كان حجة، بل لا يكون النبي حجة في حكم كتاب الله تبارك وتعالى، فيما حكم به وقضى به حتى يرسله ويجعل له الآيات والدلائل التي تكون89 (له بها) الحجة من المعجزات ومن الدلائل والآيات التي لا يأتي بها غيره من الأمة.
??
6 -
27
في نسخة (ب) و (ج) الله
في نسخة (د) زيادة لفظ الجلالة الله
في نسخة (د) زيادة لفظ الجلالة الله
في نسخة (ج) يقم
في نسخة (ج) يكون
في نسخة (ب) و (ج) بها له
85
86
AY
??
??