تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ٢٩??
وكذلك حكم الله في عباده لطفا منه بهم، ومنا منه عليهم وذلك إذا كانوا على دين نبي من الأنبياء مسلمين فهم عليه وحجة الله لهم ذلك النبي وذلك الدين، الذي هم به سالمون، حتى يأتيهم نبي ورسول آخر من قبل الله بدلالة وعلامات ومعجزات، يعقلونها أنها لا تكون إلا من الأنبياء والرسل، ولا يكون لظالم حجة وهو محجوج في حال ظلمه وشركه، و إنما تكون الحجة والسلامة للمتمسك بالحق، الذي لم يأت بما ينقضه بما يقيم الله به الحجة عليه
كذلك قد قال الله – تبارك وتعالى - وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَتْهُمْ حَتَّى
يُبَيِّنَ لَهُم مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التوبة: 115]
???
وقال تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ، لِيُبَيِّنَ هُمْ فَيُضِ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [إبراهيم: 4] وقال تبارك وتعالى: {قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَبِكَةُ يَمْشُونَ مُطْمَمِنِينَ لَنَزَّلْنَا
ال
عَلَيْهِم مِن السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا} [الإسراء: 95]
من
الآيات والعلامات، ما لم
ولا نعلم أن رسولا من الرسل ولا نبيا من الأنبياء إلا وقد أعطاه الله يأت به النبي الذي كان قبله، والرسول الذي كان قبله، لأنه لا يكون للناس على الله حجة بعد
الرسل، وكان الله عزيزا حكيما
في نسخة (د) دلالات
92 في نسخة (ب) لان لا يكون وفي (ج) و (د) لئلا يكون
28