تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وغيرها من الأشعار، أنها ليست بسبعية امرؤ القيس، فيسمع من يقول إن سبعية طرفة بن العبد هي من قول امرئ القيس، أو يقول إن سبعية امرئ القيس هي من قول طرفة بن العبد لم يجز لهذا السامع بعد أن قد صح معه وعرف بما لا يشك فيه، أن هذا القائل كاذب في قوله، إلا أن يشهد

6

عليه أنه كاذب؛ لأنه يعلم أن جميع العلماء بالأشعار والأخبار يشهدون معه على كذب هذا القائل، ويشهدون معه على صدق نفسه، وهذا ليس من أمر الدين. وأمثال هذا مما يطول وصفه كثير، مثل يسمع من يقول إن أبا جهل بن هشام وعتبة و شيبة بن ربيعة قتلوا يوم حنين في محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقتلوا ببدر وإنما قتلوا بحنين، وليس ذلك من أصول الدين، ولكنه قد علم أن هذا كاذب فيما قد صح معه باليقين أن هؤلاء كلهم لم يقتلوا يوم حنين، وإنما قتلوا يوم

أنه

أحد

???

.134

???

بدر

قبل يوم حنين، هل كان يجوز لهذا أن يشك في كذب هذا القائل، و في مخالفته للحق الذي عرفه و الصدق الذي عرفه، ولا يجوز له ذلك ولا يسعه، فكيف إذا علم شيئا من أحكام الدين والحق من من العالمين، فعرف ذلك ولم يشك فيه، فكيف يجوز له أن يرجع إلى الشك بعد اليقين، وإلى الجهل بعد العلم المبين، هذا ما لا يجوز، ولا يختلف فيه أحد من العالمين من المسلمين ولا غيرهم من المبتدعين، وقد أجمع جميع الأمة بأسرها، لا نعلم بينهم اختلافا أن بلوغ الحجة إليه، وقيامها عليه علمه بها، وأجمعوا أنه ليس بعد أن يعلم الحق بأي وجه كان، أن له بعد ذلك شك في علمه، وهذا ما يخرج أيضا من حجة العقل.

???

طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد البكري أبو عمرو (نحو 86 - 60ق هـ = نحو 538-564م شاعر جاهلي. من الطبقة الأولى ولد في بادية البحرين وتنقل في بقاع نجدواتصل بالملك عمر بن هند فجعله في ندمائه، فقتله المكعبر عامل للملك عمر وذلك لانه بلغه أنه هجاه ومن أشهر شعره معلقته الخولة أطلال ببرقة ثهمد. انظر خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج ?، ص 225

???

134

???

في نسخة (د) بيوم

في نسخة (ب) و (ج) و (د)

في نسخة (د) سقطت المبين

سقطت

و

36