تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قد قذف وليا له، وبرئ من ولي له، وكان له أن يبرأ بالرأي ممن برئ من وليه، الذي يتولاه برأي

في الأصل، ولا تجوز براءة الرأي إلا في هذا الموضع

???

.

وكذلك لو برئ المتبرئ منه ممن برئ منه، لما برئ منه، فإنه في ظاهر الأمر يبرأ ممن بدأ بالبراءة؛ لأنه قاذف في حكم الظاهر لوليه، و 189 لا يبرأ بالرأي من الآخر إلا في الاعتقاد، وأما المبتدئ بالبراءة منهما، إذا لم يكونا حجة فيما اختلفا فيه، فإنه يبرأ بالرأي من المبتدئ بالبراءة 190.

بالبراءة 190.

من

كذلك الضعيفان إذا اختلفا في الدين، فبرئ أحدهما من صاحبه، ولم يعلم المحق منهما من المبطل، فإنه يبرأ المبتدئ بالبراءة منهما؛ لأنه قاذف في ظاهر الأمر لوليه، ولأنه لاتقوم به الحجة في الفتيا، ولأنه يتولى وليه المقذوف بالرأي لا بالدين، ولا يجوز أن يبرأ من المحق بالدين، ولا يبصر العدل فيبرأ من المبطل بالدين، ولا يجوز أن يتولى وليه برأي ويبرأ ممن قذفه بدين، وإنما يتولى وليه برأي، ولا يكون القاذف أشد حقا من الولي؛ لأنه لو كانت الولاية بالدين، كانت البراءة من

القاذف له بالدين. وهذا في الضعيفين، وفي الضعيف والعالم إذا كان العالم هو المبطل في الأصل، ولم يعلم العالم بحدثهما الحكم في ذلك، ولا أبصر باطل المبطل ولا حق المحق

فصل:

ولو كان الخصمان عالما وضعيفا من أهل الولاية، وكان المحق هو العالم، ثم برئ من المبطل، وقد علم الجاهل بحدثهما جميعا لم يجز للجاهل أن يبرأ من العالم برأي ولا بدين، من أجل براءته من الضعيف، ولو كان هو المبتدئ بالبراءة من الضعيف، ولو برئ منه الضعيف، قبل أن يبرأ العالم من الضعيف، كانت البراءة من الضعيف هاهنا بالقذف بدين لا برأي؛ لأن الحجة قد قامت من العالم، ولأن الضعيف هاهنا قاذف مبطل.

ولو بدأ العالم بالبراءة من الضعيف على باطله، لم يجز للجاهل أن يبرأ من العالم المحق من أجل ذلك برأي ولا بدين، ولا يقف عنه برأي ولا بدين، والعالم في هذا غير الضعيف لأنه حجة، ولأن

46

في نسخة (د) سقطت

و

ا في نسخة (د) زيادة منها و

???

???