تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

البراءة منه بالرأى أو بالدين، والوقوف عنه بالرأي أو بالدين نقض للدين؛ لأنه الحجة وليس لأحد أن يجهل الحجة بعد قيامها بتضييع حقها وتبديل حكمها

ولو كان الخصمان عالمين جميعا، لم يجز في العالم المحق منهما أيضا براءة برأي ولا بدين، ولا وقوف برأي ولا بدين، ولو بدأ بالبراءة من المبطل، وجهل ذلك الجاهل؛ لأن الحجة تقوم من العالم على العالم، كما تقوم من العالم على الجاهل وعلى الضعيف، وحجج الله – تبارك وتعالى – لا تتحول، لجهل من جهلها وضعفة من ضعف عنها. ولا تجوز البراءة بالرأي في وجه من الوجوه، إلا في هذا الموضع من طريق البراءة للقذف للولي الموقوف عنه،، وقوف رأي أو وقوف سؤال، حتى يعلم أمحق فيما وقف عنه أم مبطل، فإذا كان الولي بهذه المنزلة ثم قذفه قاذف، فلا يجوز إهمال أمره كغيره من الموقوف عنهم، ولا يجوز أن يبرأ بدين وهو لا يعلم أهو على ولايته بدين أم لا، ولكن يبرأ من قاذفه في هذا الموضع بالرأي، إن كان وليه الذي برئ منه على ولايته، في أصل دينه بالدين، وإن كان وليه الذي قذفه هذا القاذف قد زال عن حكم الولاية معه في الدين، فالقاذف له من المحقين هذا، يكون اعتقاده عند براءته من قاذف وليه، الذي واقف عنه وقوف رأي أو وقوف سؤال، ما لم يكن القاذف القائم بالحق في ذلك

معه،

من

قاذفه

عالما محقا، ويكون الجاهل قد وقف على ما بريء به العالم من وليه هذا الذي تولاه برأي. فإذا علم الجاهل الحدث الذي أحدثه و ليه، الذي هو واقف عنه برأي، فبرئ منه على ذلك عالم ممن تقوم به الحجه في الفتيا فيما يسع جهله، فلا يجوز للجاهل أن يبرأ من العالم في هذا الموضع برأي ولا بدين، وعليه قبول قوله إن أفتاه بالحق في ذلك، وعليه التسليم له بولايته له على ما كان عليه. ولا ينقض ذلك عنه بجهله، ولا يسعه جهل ذلك، ولو أن جاهلا بالأحكام رأى من ولى له ما يجب عليه فيه الوقوف بالرأي، فوقف عنه برأي، أو وقوف سؤال، ثم علم من فقيه عالم بصير، أنه يبرأ من وليه هذا الذي قد وقف عنه، بذلك الحدث برأى، ولم يعلم أن هذا العالم قد علم من وليه، هذا الذي قد وقف عنه هذا الوقوف، ذلك الحدث الذي قد رآه من وليه وعلمه منه، كان العالم في هذا الباب خصما، وكان الوقوف عنه في هذا الموضع برأي جائز، من أجل براءته من وليه هذا الذي وقف عنه برأي، إذا لم يعلم أن العالم قد علم من وليه ذلك الحدث ولا شيئا من الأحداث التي يجهلها و يجهل الحكم فيها أو يعلمها أنها باطل، والعالم في هذا أو 191 غيره من الناس سواء، إذا كان

???

47

في نسخة (ب) و (د) و

???