تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بمنزلة القاذف؛ لأنه لا حجة له فيما يكون فيه خصما، وإنما الحجة له فيما يكون فيه حاكما إذا كان باحكامه عالما

???

ولو كان لرجل ولي ضعيف من ضعفاء المسلمين ولم يعلم. منه حدثا ما تجب 192 عليه به وقوف برأي

6 -

، ولا علم منه ما تجب به البراءة منه، ثم سمع مائة ألف عالم أو يزيدون من أمثال موسى بن علي ومحمد بن محبوب -رحمهما الله، يبرأون من وليه ذلك الضعيف الذي قد تولاه بحق، كانوا عنده بذلك مخلوعين محجوجين، ولو كانوا قد برئوا من ذلك الضعيف بالحق، فيما غاب عنه من أمرهم، ولا يجوز له أن يحسن فيهم الظن في هذا الوجه، فإن أحسن بهم الظن إذ معه أنهم لا يبرأون من وليه ذلك إلا بالحق، كان بذلك هالكا محدثا، وذلك إذا علم أنهم يعلمون أنه يتولاه، أو أعلمهم 193أنه يتولى ذلك الذي برئوا منه،، أو 194 كان ذلك الذي برئوا منه قد لزمت ولايته أهل الدار في وقته ذلك وعصره ذلك، إذا 195 كان على أحد هذه المنازل، فلا يجوز له أن يحسن فيهم الظن على هذا؛ لأنهم قاذفون لوليه مخلوعون محجوجون، لا حجة لهم على غيرهم، وهم وغيرهم في ذلك بالسواء من الحكومة، ولا يجوز له أن يضع فيهم، ما قد لزمهم من الحق في دين الله، لحسن ظنه فيهم؛ لأنه لا يجوز الحكم بحسن الظن ولا بسوء الظن، وكما لا يجوز الحكم بسوء الظن، فكذلك لا يجوز الحكم بحسن الظن، وإنما يجوز ويلزم الحكم بالحق، على مخالفة أحكام الظن.

والعلماء وغيرهم في الأحكام بالحق سواء، ولا تكون 196 للعلماء حجة يخالفون فيها منازل غيرهم في وجه من الوجوه كلها من الأحكام، ولا من منازل إلاسلام، إلا في موضع قولهم بالحق، إذا لم يخالفوا الحق في قولهم في الفتيا وغيره، من القول بالحق في الدين، الذي هو من الشريعة ولا يخرج مخرج الحكم بين الناس.

???

وكذلك في براءتهم من المبطل على الباطل الذي جهله الجاهل، فلا تجوز البراءة من العلماء، ولا برأي ولا بدين في هذين الموضعين، في موضع ما قالوا به من الحق والعدل الذي جهله

الوقوف عنهم

48

في نسخة (ب) و (ج) و (د) يجب

في نسخة (د) زيادة هو

في نسخة (ج) و

في نسخة (ب) و (د) فاذا

في نسخة (د) يكون

ا في نسخة (د) غيرها

???

???

194

???

196

???