تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ٥١يقف عنهم وقوف رأي و 203 وقوف سؤال، ولا يجوز أن يقف في هذا الموضع وقوف دين، وهم كغيرهم من الناس في هذا الموضع، كانوا بذلك مفتين لغيرهم أومتقولين بغير فتيا، كان لهم في ذلك خصم، أو لم يكن لهم في ذلك خصم، ولا فرق في ذلك بين الخصماء وغيرهم، إذا كانوا مختصمين بالاختلاف في أصول الدين، ولو كان خصم هؤلاء العلماء كلهم أمة مملوكة، قد قالت بالحق، فإن
204
كانت قد نزلت بمنزلة العلماء الذين يكونون حجة في الفتيا،، كانت حجة على الجاهل، وكان عليه أن يقبل منها الحق بالبراءة من العلماء في وقته وحينه، أو يقف عن العلماء كلهم برأي أو سؤال، ويتولى الأمة المملوكة أقل ذلك على الاختلاف، وقولنا أن عليه قبول قول الأمة بالحق، والبراءة من العلماء كلهم من حينه وساعته، وإلا كان محجوجا هالكا، شاكا في حجة الله، وهذه الأمة في هذا الموضع حجة الله على هذا الجاهل، وعلى جميع أهل الأرض في أمر هؤلاء العلماء الذين قامت عليهم بالحق في ذلك.
ولا ينفك جميع أهل الأرض فى هذه الأمة وهؤلاء العلماء من
إما أن يتولوا هذه الأمة ولا يقفوا عنها بدين ولا برأي.
.
205
أحد أمرين
أو يقبلوا منها قولها في هؤلاء العلماء، ويبرأون منهم من حينهم وساعتهم معا كلمح البصر، وإلا هلكوا جميعا، ولو كان جميع أهل الأرض من أهل المشارق والمغارب. كذلك لو رأى من عالم من العلماء، أو من جماعة من العلماء، عملا قد أجمعوا عليه من الباطل الذي يخالف الحق في دين، ولا يختلف فيه في دين الله، ولا مخرج لذلك الذي رأى منهم من
الله
الباطل، ولا يحتمل مخرجا من مخارج الحق، فهم كغيرهم من الناس في الأحكام، ولا يحل له أن يتولاهم ولاية دينونة بغير شريطة، فإن تولاهم على ذلك أو أحدا منهم بدين بغير شريطة البراءة، كان بذلك (هالكا محدثا (206، فإن أبصر حدثهم وهداه الله إلى ذلك بأي وجه من الوجوه، ولو من طريق ما ألهمه الله صواب ذلك وزينه في قلبه، كان عليه البراءة منهم معا، ولم يجز له الشك فيهم بعد العلم، وإن لم يبصر حدثهم ولا ضلالتهم، فلا يجوز له أن يتولاهم بدين، ولكن له أن يقف عنهم
50
في نسخة (ب) و (ج) و (د) أو
في نسخة (ج) كان
في نسخة (ب) في
في نسخة (ج) محدثا هالكا
203
204
205
206