تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ٥٣العالم في ذلك من غير العالم
، وهذا موضع عظيم من عظيمات المهالك، وهو أضيق ما يكون من
المسالك، سلمنا الله وجميع المسلمين من ذلك، ومن جميع الفتن والمهالك
فصل
.
وجاء الأثر مجملا أنه لا يجوز الوقوف عن العلماء برأي ولا بدين، وإنما هو خاص فيما وصفنا مما
العالم
يكون فيه حجة، وفيما يكون فيه عالما بالحق، ولو تأول ذلك متأول؛ أنه لا يجوز الوقوف عن ا برأي ولا بدين في جميع الأمور، كان ذلك ضلالا وبدعة عظيمة، وفتنة جسيمة، ولو كان ذلك كذلك؛ لكان أهل الأديان تجوز لهم ولاية أئمتهم في الدين، إذ لا يحل لهم الوقوف عنهم لما كانوا معهم في منازل أهل العلم، في جهلهم بالعلماء وأسماء العلماء إذا ظنوا أنهم علماء، وظهر عليهم اسم العلم أنهم علماء بذلك أبدا، وذلك ضلال ومحال، ولا يكون العاصي الله أبدا من العلماء في للعلماء المحقين المستقيمين على سبيل الحق فيما قالوه من الحق،
هذا الاسم
وإنما خاص
هذا
الاسم
6
وقاموا به من العدل على ما وصفنا لا غير ذلك
وذلك هو الأصل الذي قال به المسلمون، وأجمعوا عليه أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو 214 يتولوا راكبه، فإذا تولوا العلماء على ركوب الباطل، لحقهم في ذلك حكم الولاية لأهل الباطل، وسواء علموا بذلك أوجهلوا، وسواء علموا أن ذلك لهم أو جهلوا؛ لأنهم قد ركبوا الجهل بولايتهم للمبطل، وهذا ما لا يختلف فيه ولا يشك فيه مع أهل العلم. وفي نفس القول كفاية عن تفسير أمر أهل الضلال بأعيانهم وأسمائهم، وولاية من اتبعهم على ذلك من الاتباع، على ما يظنون أن ذلك منهم حق وعدل، ويتقربون إلى الله بذلك ويدينون به، وكم من أهل هذه الصفة من الهالكين بولاية علمائهم، بتقليدهم لهم الباطل وقبوله منهم وولايتهم عليه فبولايتهم عليه كانوا له قابلين، وبولايتهم عليه كانوا به قائلين، وبولايتهم عليه يسمون له 217
??5
216
52
فاعلين.
في نسخة (ج) و
في نسخة (د) قائلين
في نسخة (ب) و (ج) قابلين وفي نسخة (د) قائمين
في نسخة (د) به
214
???
216
???