تطبيقات دليل المصالح المرسلة في الاجتهاد الفقهي المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٢١للضرر عن المستأجر بقلع الزرع، وأفتوا كالمالكية بتضمين الصناع ( … ) إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة
???
التي بنيت على المصلحة وحدها دون نص».
والخلاصة أن جل أقيسه الحنفية - كبقية الفقهاء- لا يكمن إرجاعها إلى علل مؤثرة نص عليها الشارع، أو أجمع عليها المجتهدون، بل معظمها علل أخذت بالاستنباط، واعتمد فيها المجتهدون على المناسبة. وبهذا لا يستقيم قول الأصوليين أن الأحناف لا يأخذون بالمناسبة، وإنما يشترطون التأثير بالمعنى الذي ذكروه» ".
ثالثا: المالكية.
كان الإمام مالك أكثر العلماء أخذاً بالمصلحة المرسلة بل اعتبرها دليلا مستقلا ودلت على اعتبارها نصوص شرعية كما دلت على القياس، فيبني على أساسها الأحكام الشرعية، عند فقدان النص، وقد توسع فيها واعتبر الاستحسان فرعا منها"، ويكاد يجمع على أن فقه الإمام مالك يمتاز على غيره بأنه فقه المصالح.
وانتقد بعض علماء الأصول الإمام مالك، أنه يأخذ بالمصلحة المرسلة على إطلاقها دون قيود، بل يفرط بالأخذ بها، فيثبت مصالح بعيدة عن المصالح المعروفة في الشريعة الإسلامية، والصحيح أن هذه الانتقادات التي وجهت إليه ليست محقه لأنه قيد المصلحة المرسلة بضوابط، وسأذكرها في ضوابط المصلحة المرسلة.
??
??
الزرقاء، الاستصلاح والمصالح المرسلة، ص 61 - 62. حسين حامد، نظرية المصلحة في الفقه الإسلامي، ص6
39 أبو زهرة، محمد أبو زهرة، مالك حياته وعصره آراؤه وفقهه، 1394هـ) ص 318، دار الفكر العربي - القاهرة، 1997م.
40
ينظر، أبو زهرة، محمد أبو زهرة مالك حياته وعصره، ص???.
17