تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ١٩وروي
تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
أن رجلا تزوج امرأة أبيه على عهد عبد الملك بن مروان فأوتي به فقال: لم تزوجت أمك؟ فقال له ليست بأمي، وإنما امرأة أبي. فقال له عبد الملك: لا جهل ولا تجاهل في الإسلام وأمر به فضربت عنقه. إذن من تزوج ذات محرم منه أو تسراها أو زنى بها وهو يعلم يقتل حدا، ولو ادعى أنه يجهل أن ما فعله حرام، فلا عذر في الحكم، وذلك ما طبقه عبد الملك بن مروان واستحسنه بعض التابعين منهم، جابر
ابن زيد.
بجانب ذلك إذا تزوج الرجل ذات محرم منه ثم وطئها عن عمد فقد كفر بذلك، ومنهم من يقول بأنه يكفر بالعقد قبل الوطء، ومن قال بذلك كفر الشهود مع الذي تزوج وذلك على العمد.
*والمقصود هنا بالكفر كفر النعمة، وهو ما يقال من مرتكبه بأنه فاسق أو منافق أو هالك، وهذا إذا لم يكن مستحلا، أما إذا كان مستحلا فيكون كفره كفر شرك، وحينئذ يقتل حدا. وبذلك يطبق هذا الحكم على الشهود والعاقد والولي إن علموا بالمحرمية.
وكذلك من تزوج المحبوسية أو الوثنية أو الأمة الكتابية أو الأمة المحبوسية أو تسراها عن عمد، فلا يثبت نسبه، أما إن لم يتعمد فنسبه ثابت.
*
بعض الفقهاء يجيزون نكاح المحبوسية والصائبة، ويرى الأحناف أن كل من يعتقد دينا سماويا وله كتاب منزل يصح الزواج منهم، وأكل ذبائحهم، لأنهم يشبهون اليهود والنصارى، وهو قول بعض الحنابلة. وإذا تزوج الرجل خمس نسوة في عقدة واحدة فإنه يجبر بالحبس على اعتزالهن، فإن مسهن كلهن كذلك فقد حرمن عليه كلهن ولا يحل له تزوجهن بعد ذلك، وأما نسبه فهو ثابت.