تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٢٠تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
وإن مس بعضهن دون بعض، فلا يحل له أن يجدد النكاح لمن مس منهن لأنهن حرمن عليه، ويحل له الزواج ما لم يمس منهن، وكذلك إن لم يمس شيئا منهن فيجوز له الزواج الأربعة منهن وما دونه منهن.
وإذا حدث المسيس بين طفلين غير مكلفين فيجوز لهما أن يتناكحا بعد بلوغهما، ولكل واحد منهما يستطيع أن ينكح ما ولد الآخر وما ولده، غير أن هناك بعض العلماء من يرى أن الاتصال الجنسي إذا كان كاملا، وأن الأعضاء التناسلية منهما أخذت موقعها الطبيعي، فإن الحكم بالتحريم في مثل هذه الحالة أولى من الإباحة، وأما الحدود فلا تقام عليهما لعدم بلوغهما بل إنهما يعزران إذا كانا مراهقين، ويؤدبان إذا كانا صغيرين.
وأما اللمس بين الطفل والبالغ، أو بين مجنونين بالغين "، أو بين المجنون والعاقل، فلا يحل لهما أن يتناكحا بعد ذلك، ولا يجوز لكليهما الزواج ما ولد الآخر ولا ما ولده.
واختلف الفقهاء في المسيس حصل بين رجلين بالمفاخذة، فلا يتزوج كل واحد منهما ما ولد الآخر ولا ما ولده، ومنهم من يرى عكس ذلك ورخص. وكذلك عمل قوم لوط إذا كان بينهما فلا يتزوج كل واحد منهما ما ولد الآخر ولا ما ولده، ومنهم من يقول إن المفعول به له أن يتزوج من نسل الفاعل، وليس للفاعل أن يتزوج من نسل المفعول به، ومنهم من رخص في الوجهين جميعا دون التمييز بين الفاعل
والمفعول به.
20 - إذا كان بينهما مسيس في جنونهما فلا يجوز لهما أن يتناكحا بعد ذلك إذا أفاقا.