تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٢٨تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
وإذا استعجل الرجل في خطبة امرأة وهي في عدة فلا يجوز له أن ينكحها بعد ذلك، وقد حرمت عليه حرمة مؤبدا، لأنه استعجل في خطبتها قبل انقضاء عدتها، ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب
بحرمانه، وحسبك قوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقدَةَ النِكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَةً وَاعْلَمُوا
??
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) البقرة: 235 32
وثمة من قال بأنه يجوز له نكاحها إذا تراجع وانتظر حتى انتهت العدة، وتزوجها زوج غيره ثم طلقها أو
مات عنها.
والبعض يقول إنها تعتد ثلاثة، بعدها فهو مخير بين الزواج منها أو ترك الأمور كما هي، وآخرون يقولون بأنه إذا تركها حتى انتهت عدتها التي خطبها فيها فالأمر بيده أيضا، إذا كانت رغبته ما زال باقيا فيمكنه أن يتزوجها وإن لم تعتد عدة أخرى، ثم يلجأ إلى الله تعالى لطلب الصفح والعفو والمغفرة على ما فعله.
وإذا قام الرجل بخطبة امرأة وهي في العدة على أوليائه الطفل والمجنون مثلا، أو على خليفته اليتيم، أو على عبده، فلا يجوز أن ينكحها ذلك الطفل إذا بلغ، ولا ذلك المجنون إذا أفاق، ولا ذلك العبد إذا أعتقه سيده أو باعه أو وهبه.
أما إذا خطبها في عدتها على غيره دون علمه وبغير، أمره، فلا يضر ذلك المخطوب عليه، وأما إن كان يعلم ما جرى ويجري فلأحوط ألا يفعل.
إذا عرض الرجل مالا لرجل وطلب منه أن يطلق زوجته كي يتزوجها هو بعد انتهاء عدتها فطلقها، فلا يحل له أخذ ذلك المال، ولا يجوز نكاح هذه المرأة على هذا الأساس.
32- سورة البقرة: 235