تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٢٩تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
كلك إذا استعمل الرجل كلامه المعسول في إقناع امرأة غير مسلمة وهي متزوجة بالدخول في الإسلام، أنه بدعوى سيتزوجها حينها، لأن الإسلام يفصل ما كان يربط بينها وبين زوجها، ففعلت فليس له أن
ينكحها، اللهم إلا إن كانت هذه المرأة ليست متزوجة فلا بأس عليه ولا حرج في نكاحها.
كذلك إذا طلب الرجل من امرأة متزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها كي يتزوجها هو ففعلت، فلا يجوز له أن ينكحها بعد ذلك، وكذلك إذا طلب من العبد غيره مفارقة مولاه حتى يبيعه فيشتريه، فلا يجوز له ذلك، لكن إن فعل فلا يحرم عليه شراءه.
وإذا عرف من الرجل أو المرأة فاحشة الزنى وقع الخلاف بين العلماء في هذه المسألة، فقيل لا يجوز نکاحهما، ولا يجوز لكليهما التقدم بخطبة لغيره، ولا يجوز الشهادة على زواجهما، وقيل يجوز لمن علم
الزنى من وليته أن يزوجها ويعقد زواجها إذا تابت، أما إذا لم يتب يبقى الحكم كما هي.
والذي يخطب للناس إذا كان يفعل ذلك الله تعالى ويرجو ما عند الله، فليس له أن يأخذ شيئا من الأجر،
لكن إن أخذ فلا تثريب عليه، لأنه على كل حال بذل مجهودا كبيرا وسعى في تحقيق الهدف المنشود.