تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٣١تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
باب في الهدايا
في كثير من الأحيان في بعض المجتمعات إذا خطب الرجل يقوم بإرسال بعض الهدايا إلى مخطوبته قبل عقد الزواج، وهذه الهدايا لا تندرج ضمن المهر المطلوب كصدقة، المرأة، وفي هذه الفترة الخطوبة قد تظهر الأمور لم يتوقع حدوثها، فيقرر الرجل ترك هذه الزيجة، فهذه المرأة ليست مطالبة برد ما أعطيت، أما إن كانت هي من تراجعت وأبت بعد أن ظهر لها الخصال التي تحفزها على عدم قبول هذا الزواج فعليها رد ما أهديت.
كذلك إذا حصل عكس ذلك، إن كانت المرأة هي من أهدت وأرسلت الهدايا إلى الخاطب، ثم انكشف عنها الغطاء، وظهرت ما كانت مخفية عنها وتراجعت عن التزويج فليس للرجل إعادة ما أخذ إلا إذا كان هو من رفض، ففي هذه الحالة هو مطالب برد ما أعطي. الأسباب التي تؤدي إلى الرجوع عن التزوج هي حدوث بعض العيوب كالرتق والعفل والعنة، وكذلك الأمراض المعدية كالإيدز والبرص والجذام مثلا، أو الابتلاء من الله تعالى كالجنون المزمن.
ومن
فعلى كل حال إن حدث من أحد المخطوبين عيبا، - نسأل الله السلامة والعافية – فإن المعيب منهما يعيد ما أخذ من الآخر، ولا يعاد إليه ما أهدى.
وإذا أهدى الرجل إلى امرأة هدايا والعكس، ثم تبين لهما أنهما إخوة في الرضاع مثلا فهذا التحريم يمنع من الزواج منهما مؤبدا، فعلى كل واحد منهما أن يعيد ما أخذ من الآخر.