تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني: حكم النكاح والخطبة والصداق (ص11-114) البيماني، مسعود بن خميس بن حمد

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114

الجزء ١ · صفحة ٣٥

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق

واختلف العلماء في زواج الرجل بامرأة بشهادة الأشخاص الذين ليس لهم أهلية كالعبيد مثلا، أو أهل الكتاب أو مشركون وكان الرجل على غير علم بالأمر حتى دخل بها، ثم عرف حقيقة الأمر بعد ذلك، يقول بعض العلماء إنها قد حرمت عليه، لأن الجهل بالحكم ليس بعذر وكان من المفترض عليه أن يسأل

قبل أن يقع في فخ، وذهب البعض الآخر بأنه يجدد العقد مرة أخرى، ولم تحرم عليه ولا تعتد المرأة باللمس الذي حدث بينهما إن أراد أن ينكحها، إلا إن كانت المرأة تريد أن تنكح رجلا آخر فعليها العدة ثم بعدها تتزوج. وأما إن تزوجها وكان يعرف حقيقة هؤلاء الشهود ثم دخل بها، فلا مجال هنا إلا أنها حرمت عليه حرمة مؤبدة.

واختلف العلماء أيضا فيمن تزوج امرأة بشهادة المشركين أو العبيد أو الأطفال أو المجانين مثلا، ثم أسلم المشركون، أو حرر العبيد، أو بلغ الأطفال الحلم، أو أفاق المجانين، وحدثت هذه الأحوال المذكورة قبل أن يلمسها، فمن العلماء من قال بأنه يجدد العقد ولا يكتفيان ولا يعتمدان على عقدهما الأول.

وذهب آخرون بأنهما يقيمان باعتماد على زواجهما الأول، إلا إذا أسلم المشركون، أو بلغ الأطفال، أو أعتق العبيد بعد المس فتكون قد حرمت عليه.

من

أيضا وقع الخلاف بين العلماء في رجل تزوج بامرأة دون أن يستشهد ثم مات أحدهما، فذهب طائفة العلماء على أنهما لا يتوارثان، ولا تستحق هذه المرأة مهرها، وإن كان قد عاشرها فقد حرمت عليه، وإن أنجبت فلا يثبت نسب المولود، هذا إن علمت المرأة بأنه تزوجها بغير شهود، وذهب آخرون بخلاف ذلك إن لم تكن المرأة على علم بأنه أنكحها بغير شهود.

وأما إن تزوجها بغير شهود ثم استشهد قبل أن يباشرها فيجزيه ذلك، ويجب عليهما أن يُقرا بعقدهما وهما جميعا في مكان واحد أمام الولي والشهود.