تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٣٨تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
والمرأة إذا كانت لديها أكثر من، ولي وكلهم في درجة واحدة فيجوز لأي واحد منهم أن يعقد العقد بغير إذن بقية الأولياء، إذا كانوا هم في القرب منها سواء، بينما الأمة إذا كانت بين أكثر من رجل، فلا يجوز لها أن يعقد النكاح أحدهم دون موافقة الآخرين، إنما يجب أن يكون أمرهم شورى بينهم، ويترتب هذا الحكم على العبد أيضا.
ووقع الخلاف أيضا بين العلماء في اليتيمة إذا كانت لديها ولي وخليفة الأب، فذهب الطائفة العلماء من إلى أن الولي أولى بالتقديم وأحق في ولاية النكاح من الخليفة، وذهب فريق آخر على غير ذلك، ولكن على كل حال فخير الأمور وأحسنها في ذلك أن يجتمع رأيهما على ذلك، وموافقتهما وذلك مراعاة على مصلحة هذه اليتيمة المسكينة.
وإذا تزوجت المرأة بنفسها دون إذن ولا رضا من وليها، فيجب على الولي أن يبلغ ذلك إلى الحاكم، وأن يرسل المرأة والزوج والشهود الذين عقدوا هذا العقد عند الحاكم جميعا، فإن اعترفوا وأقروا بما اقترفوا، فعلى الحاكم أن يؤدبهم بما يناسبهم على حسب جريمتهم وعلى ما يراه هو بناء على اجتهاداته، وأما في حالة إنكار فعلهم فيوجه إليهم اليمين وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم "البينة على المدعي واليمين
4011
على من أنكر".
إذن في هذه الحالة – حالة تزويج المرأة بنفسها بغير إذن وليها – فإن القاضي يفرق بينهما إلا إن رضي الولي في هذه الزيجة فيجوز حينها مواصلة حياتهما الزوجية.
-2.
أخرجه الإمام البيهقي في سننه الصغير، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسر وجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، المتوفى: 458هـ، باب البينة على المدعي واليمين على من أنكر، الجزء الرابع حديث رقم: ??? صفحة رقم: ???،، المحقق: عبد
المعطي أمين، قلعجي، دار النشر: جامعة الدراسات الإسلامية كراتشي، باكستان، الطبعة الأولى، 1410هـ – 1989م.