تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٣٩تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
وخلاصة القول في هذا، أنه لا يجوز للرجل أن يتقدم بنكاح امرأة إلا بإذن من وليها ورضاه، وكذلك المرأة فيجب عليها ألا تتخطى الخط الأحمر في هذا وأن تحترم، وليها وعدم الإقدام على مثل هذه الأشياء البشعة التي يمكن أن تقلل شأنها، ومنزلة وليها وعائلتها في المجتمع، وكذلك الشهود لا يجوز لهم الشهادة على عقد النكاح على المرأة التي تنكح نفسها دون إذن وليها.
ولا يجوز للولي أن يمنع وليته من الزواج إذا حان وقتها مهما كان، وذلك لتنجيتها من الضياع والانحراف والوقوع في المحرمات وخاصة في هذا الزمان، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن
" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
41
وإذا منع الولي وليته من النكاح، قد تصيبها الفاحشة – والعياذ بالله – فيكون الولي شريكها في الإثم، وكذلك الأمة والعبد يشاركهما سيدهما إذا منعهما من الزواج، وهذه هي الفتنة العظمى، التي تكلم عنها الحديث الشريف.
ويمكن للمرأة أن ترفع الشكوى إلى وليها عند القاضي إذا حرمها من الزواج بغير داع شرعي، ويجبر الحاكم الولي ولو كان بالضرب حتى يزوجها لمن يريد زواجها، وإذا لم يفلح القاضي على ذلك فيجوز له ولجماعة المسلمين أن يزوجوها بغير أمره إذا ظهر منه الضرر الفاحش، ونفس الحالة في السيد إذا منع عبده أو أمته من النكاح.
واختلف العلماء في المرأة التي تزوجت بنفسها دون إذن ولا رضا من وليها ثم أباح الولي ورضي النكاح، بعد المس أو قبل المس من الزوج، فقال بعضهم بأنه جائز، وقال آخرون بأنه جائز إن أجاز النكاح قبل 41 – أخرجه الإمام الترمذي محمد بن عيسى أبو عيسى بن سورة الترمذي السلمي في جامع الصحيح سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه، فزوجوه الجزء الثالث حديث رقم ???4، صفحة رقم 256، الطبعة الأولى
1999م - 1419هـ، تحقيق دكتور مصطفى محمد حسين الذهبي، دار الحديث – القاهرة.