تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني: حكم النكاح والخطبة والصداق (ص11-114) البيماني، مسعود بن خميس بن حمد

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114

الجزء ١ · صفحة ٤٢

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال ((أن تسكت))

4511

حتى تستأذن، قالوا:

من منطلق الأحاديث السابقة يتضح لنا وضوح الشمس بأنه لا يجوز للولي أن يزوج وليته دون إذنها ورضاها، ولا بد من المشاورة واستثمار المرأة في حقها وأن تكون حرة في اختيار من تريد، وتوافق من ستربط بها في حياتها الزوجية دون شدة وعنف، فإن حصل ذلك وأنكرت فإنه تصبح هذا الزواج باطلا.

واختلف العلماء في المرأة التي زُوجت بإذن وليها فرفضت الزواج، ثم قهرها الزوج وتفوق عليها ودخل بها،

ثم أباحت النكاح ورضيت، فجمهور العلماء يرى أنه جائز ولا تحرم عليه، بينما آخرون يرون أنها قد حرمت عليه، وكان من الواجب على الزوج أن لا يقدم بفعل مثل هذه الأفعال التي لا يحمد فاعلها، وكان من الأحسن لو جلس معها، وحاول أن يقنعها بمعسول كلامه حتى تقتنع وتجيز النكاح ويستمتع بها حينها، ويعيشان حياتهما في غاية السعادة والفرح.

وحصل الخلاف أيضا، في المرأة التي أُنكحت دون إذن من وليها، ثم رفضت الزواج، فغلبها على نفسها حتى دخل بها، ثم أباحت الزواج بعد ذلك وأجازه الولي، فذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز ذلك، وذهب البعض الآخر إلى أن ذلك غير جائز، إلا إذا كان الأب هو الذي عقد دون غيره من الناس.

وغير الولي إذا زوج الطفلة دون إذن وليها مثلا، ثم أباح الولي الزواج بعد ذلك، فهو جائز مالم يدخل بها الزوج، وإن دخل بها قبل إجازة الولي فقد حرمت عليه.

45- أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، حديث رقم

1419، صفحة رقم 473.