تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني: حكم النكاح والخطبة والصداق (ص11-114) البيماني، مسعود بن خميس بن حمد

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114

الجزء ١ · صفحة ٤٣

تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق

وإذا تزوج الرجل امرأة بإذن من وليها ورضاه واشتهر أمر نكاحهما، والمرأة بالغة ورشيدة، عاشت معه ردحا من الزمن في بيته، ثم رفضت النكاح وقالت أنها لم ترض هذا الزواج، هنا لا يلتفت إلى إنكارها، لأنه قد فات الأوان، وفي الظاهر أنها رضيت لذلك سكتت وذهبت إلى بيت زوجها، أما لو أنكرت أمر الزواج أول ما بلغها الخبر هنا كان من الواجب أن يعطي الاهتمام بأمرها.

وإذا ادعى الزوج بأنها قد أقرت ورضيت الزواج أو أنها جوزت وأباحت للولي أن يزوجها، فإنه يوجه إليها اليمين، وذلك بناء على القاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

وإذا وصل أمر الطفلة عند الحاكم بأنها تخاف من أوليائها أن يلحقوها في غير هواها وفي موضع لا يتناسب معها ولا يصلح لها، فإن الحاكم يحجر على من يتولى أمر نكاحها إلا بإذنه وأمره، فإن خالفوا أو خالف أحدهم أمر الحاكم فإن القاضي يؤدبهم، ولا يجوز ذلك الزواج، إلا إن زوجوها لمن رضي به الحاكم وأهل الصلاح فهو جائز، لكن الأدب لا يسقط لمخالفتهم أمر الحاكم.

واختلف العلماء في المرأة إذا كانت لديها وليان فزوجاها جميعا واحدا تلو الآخر بغير أمرها، ثم وصلها الخبر بنكاح الثاني منهما فأباحته، ثم عرفت بنكاح الأول منهما فرضيته، فمن العلماء من قال بأنها تعود إليه " الأول "، فإن دخل بها فلها عليه، مهرها وليعتزلها الذي رجعت إليه حتى. اللمس الذي مسها، وإن أنجبت يثبت نسب المولود، وإن لم يمسها فلا تستحق شيئا، وذهب علماء آخرون بأنها لا ترجع إلى الأول إن رضيت الثاني، اللهم إلا إذا كان أبا هو الذي زوجها.

تعتد من

وإذا كان للمرأة وليان، فطلبا منها إذنها في زواجها فأذنت لهما ورخصت، فأنكحاها جميعا، واحدا تلو الآخر، فزواج الأول منهما هو الثابت ومعترف لأنه تقدم في تزويجها وقد تم العقد، سواء رضيت به أو